كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

الحنفي (¬1)، وهو لا يعرف وقال الترمذي قال البخاري (أ): ولا أعلم لعلي بن طلق غير هذا الحديث الواحد (¬2).
وفي الحديث دلالة على كون الفساء ناقضا للوضوء، وهو مجمع عليه والمراد به (ب) الريح الخارج من الدبر من غير صوت، ولذلك عطف عليه ما فيه صوت في حديث أبي هريرة لما قيل له: "ما الحدث؟ فقال: فساء أو ضراط" (¬3) ويدل على كونه مبطلا للصلاة يوجب استئنافها وقد قال بهذا الهادي، والناصر، والشافعي (¬4) في أحد قوليه كما تقدم في نواقض الوضوء، والخلاف في ذلك لأبي حنيفة وغيره كما تقدم لما مر من حديث عائشة (¬5) ولكنه لم يذكر في حديث عائشة (جـ) الريح ولكنه ذكر ما هو أغلظ منه كالمذي ولم يبطل الصلاة فهذا بالأولى، فالحديثان متعارضان والجواب ترجيح (د) هذا لأنه مثبت لاستئناف الصلاة وذلك ناف (¬6) والله أعلم.
¬__________
(أ) زاد في هـ: و.
(ب) ساقطة من جـ.
(جـ) ساقطة في هـ وجـ.
(د) في هـ: بترجيح.
__________
(¬1) مسلم بن سلام الحنفي أبو عبد الملك مقبول التقريب 335.
(¬2) سنن الترمذي 3/ 468.
(¬3) البخاري 1/ 234 ح 135، أحمد 2/ 308، البيهقي 1/ 117.
(¬4) هل يستأنف صلاته من جديد أو يبني على صلاته. الشافعي وأحمد في رواية تبطل الصلاة، وعنه يبني وعنه إن كان الحدث من السبيلين استأنف وإن كان من غيرهما بنى، المغني مع الشرح 1/ 780. الحنفية يبني على صلاته والاستئناف أفضل والمالكية في الرعاف خاصة وهو قول الشافعي في القديم المجموع 4/ 74، الشرح الصغير 1/ 379، شرح فتح القدير 1/ 377 - 381.
(¬5) تقدم جـ 67.
(¬6) وقال الصنعاني: الأولى الترجيح بأن هذا قال بصحته ابن حبان وذلك لم يقل أحد بصحته فهذا أرجح من حيث الصحة السبل 1/ 255، قلت وهذا هو الأحوط.

الصفحة 310