156 - وعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "إن كان الثوب واسعا فالتحف به -يعني في الصلاة". ولمسلم: "فخالف بين أطرافه وإن كان ضيقا فاتزر به" متفق عليه (¬1).
ولهما في حديث أبي هريرة: "لا يصلي أحدم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" (¬2).
قوله: إن كان (الثوب) (أ) واسعا فالتحف به: الالتحاف في معنى الارتداء وهو أن يتزر بأحد طرفي الثوب ويرتدي بالطرف الآخر، وقوله: يعني في الصلاة أخذ التقييد من كون الحديث واردا (ب) في قصة صلاته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن في القصة: "فوجدته يصلي، وعلي ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه فلما انصرف قال: ما السُّرى يا جابر فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت، قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت: كان ثوب، قال: فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به" (¬3) وقوله "فخالف بين أطرافه": المخالفة بين الأطراف مراد بها الخالفة بين الطرفين وهي لا تتيسر إلا بجعل شيء منه على العاتق، وقد صرح بذكر الطرفين في رواية أحمد من طريق معمر عن يحيى: "فليخالف بين طرفيه على عاتقيه" (¬4).
¬__________
(أ) في الأصل الثواب.
(ب) في هـ: واراد.
__________
(¬1) البخاري وله قصة الصلاة باب إذا كان الثوب ضيقا 1/ 472 جـ 361، مسلم وله قصة الزهد والرقائق باب حديث جابر الطوبل وقصة أبي اليسر 4/ 2305 ح 3010، بلفظ (طرفيه)، وأبو داود الصلاة 1/ 417 ح 634 بلفظ مسلم.
(¬2) مسلم الصلاة باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه 1/ 368 ح 516، البخاري الصلاة باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه 1/ 471 ح 359 بلفظ (عاتقيه شيء). أبو داود نحوه الصلاة باب جماع أبواب ما يصلى فيه 1/ 414 ح 626، النسائي الصلاة صلاة الرجل الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء 2/ 56، البيهقي نحوه الصلاة باب وجوب ستر العورة للصلاة وغيرها 2/ 224، أحمد 2/ 243.
(¬3) البخاري 1/ 472 ح 361 والسرى في الحديث: السير في الليل.
(¬4) أحمد 2/ 266.