كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

الوجوب بأنه - صلى الله عليه وسلم - صلي في ثوب واحد كان أحد طرفيه على نسائه (¬1) وهي نائمة، قال: ومعلوم أن الطرف الذي هو لابسه من الثوب غير متسع لأن يتزر به (أ) ويفضل منه ما كان لعاتقه، وفيه نظر، وجنح البخاري إلى أنه يجب إذا كان الثوب واسعا، وإذا كان ضيقا لم يجب شيء منه على العاتق وهو اختيار ابن المنذر (¬2).
فائدة: السفر الذي ورد في حديث (¬3) جابر هو في غزوة بُوَاط (¬4) بضم الموحدة وتخفيف الواو وهي من (ب) أول مغازيه - صلى الله عليه وسلم -.
فائدة أخرى: كان الخلاف في منع جواز الصلاة في الثوب الواحد قديما، روى ابن أبي شيبة (¬5) عن ابن مسعود قال: لا يصلين في ثوب واحد وان كان، أوسع ما بين السماء إلى الأرض، ونسب ابن بطال (¬6) ذلك لابن عمر ثم قال لم يتابع عليه، ثم استقر الأمر على الجواز.
¬__________
(أ) في هـ: فيه.
(ب) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) حديث عائشة عند مسلم 1/ 277 ح 274 - 514، وأبو داود 1/ 259، ح 370 وابن ماجه 1/ 214 ح 256، والنسائي 2/ 55.
(¬2) الفتح 1/ 472 قلت: وعبارة ابن حجر في الفتح: والظاهر من تصرف المصنف التفصيل بين ..
(¬3) يدل على ذلك رواية مسلم: "سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بطن بُوَاط 4/ 2304 ح 743 - 3009.
(¬4) بُوَاط: بضم الباء الموحدة وفتحها وتخفيف ثانيه وآخره طاء مهملة جبل من جبال جهينة. مشارق الأنوار 1/ 116.
(¬5) ابن أبي شيبة 1/ 315، قلت: بل أورد ابن أبي شيبة وعبد الرزاق صورة ذلك فعن أبي سعيد الخدري قال: اختلف أُبي بن كعب وابن مسمود في الصلاة في الثوب الواحد فقال أُبي: ثوب، وقال ابن مسعود: ثوبان. فخرج عليهما عمر فلامهما، وقال: إنه ليسؤوني أن يختلف اثنان من أصحاب محمد في الشيء الواحد. ابن أبي شيبة 1/ 313، عبد الرزاق 1/ 356 ح 1385.
(¬6) ابن بطال باب إذا كان الثوب ضيقا.

الصفحة 316