رواية الترمذي والنسائي أنه عليه الصلاة والسلام انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاةُ فأمر المؤذن فأذّن وأقام ثم تقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء فجعل السجود أخفض من الركوع (¬1). قال الترمذي: حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح (أ)، وثبت ذلك عن أنس مِن فِعْله، وصححه عبد الحق، وحسنه النووي، وضعفه البيهقي (¬2).
وقد ذهب بعضُهم إلى أن الفريضة تصح على الراحلة إذا كان مستقبل القبلة (ب) في هودج (¬3).
(جـ) ولو كانت سائرة كالسفينة (د) فإنها تصح الصلاة فيها بالإِجماع (¬4).
وأما إذا كان مستقبل القبلة وهو في هودج (جـ) والراحلة واقفة فالصحيح في مذهب الشافعي (¬5) صحة الصلاة، ولعل الحديث يحمل علي لحوق الضرر من استقرارهم للإجماع على أن الفريضة لا تصح من دون استقلال واستكمال، ويعارض هذا ما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - "أَوْتَرَ على الراحلة" (¬6) والوتر واجب عليه.
¬__________
(أ) في الأصل وهـ: الرباح، وفي جـ: الذباح، وفي حاشية الأصل: لم نقف في التقريب على عمر بن الرباح فبحثنا عليه في الترمذي فإذا هو عمر بن الرماح وهو في التقريب كذلك، فما ضبطه الشارح سبق قلم.
(ب) زاد في جـ: وهو.
(جـ، جـ) بهامش جـ.
(د) ساقط من جـ.
__________
(¬1) الترمذي 2/ 266 ح 411، وقال: تفرد به عمر بن الرماح ولا يعرف إلا من حديثه، البيهقي 2/ 7 وقال: وفي إسناده ضعف، لم يثبت من عدالة رواته ما يوجب قبول خبره، أحمد 4/ 173 - 174، الدارقطني 1/ 380، تاريخ بغداد 11/ 182 - 183، ولم يروه النسائي.
(¬2) المجموع 3/ 106، البيهقي 2/ 7.
(¬3) ويتم الركوع والسجود شرح مسلم 2/ 352.
(¬4) حكى الإجماع النووي شرح مسلم 2/ 352.
(¬5) شرح مسلم 2/ 352.
(¬6) البخاري 2/ 488 ح 199، مسلم 1/ 487 ح 38 - 700.