ضعفه الترمذي براوٍ (¬1) في سنده، وأخرجه ابن ماجه، وفي طريقه عبد الله بن عمر (¬2) العمري وهو ضعيف أيضًا، وصححه ابن السكن وإمام الحرمين، وقد روي في هذ الحديث: "بطن الوادي" بدل "المقبرة" وهي زيادة باطلة لا تعرف (¬3).
والحديث فيه دلالة على عدم صحة الصلاة في هذه السبع المذكورة فالمزبلة والمجزرة لما فيهما من النجاسة، إذ المزبلة هي موضع إلقاء الزبل وهي لا تخلو من النجاسة، والمجزرة هي المحل الذي ينحر (أ) فيها الجزور وتذبح فيها البقر والغنم وهي كذلك فالنهي تعلق بهما بناء على الأغلب، والمزبلة من زَبَل بفتح الباء أي أصلح الأرض بالزبل (¬4)، والمجزرة من جَزَر وهما مكانان على مَفْعَلة بفتح العين شاذَّان من حيث لحاق (ب) التاء بهما.
والمقبرة والحمام تقدم الكلام عليهما.
وقارعة الطريق وهي حافة الطريق (¬5) ووسطه، واختلف في العلة المانعة من الصلاة فيهما، فقيل: للنجاسة فتصح إن لم تكن فيها (ب) نجاسة، وقيل: لحق الغير (¬6) فلا تصح الصلاة فيها سواء كانت واسعة أو ضيقة لعموم النهي، وقد
¬__________
(أ) في جـ: يذبح.
(ب) في هـ: إلحاق.
(جـ) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) هو زيد بن جَبِيْرة بن محمود الأنصاري أبو جبيرة المدني، متروك، قال ابن معين: لا شيء، التقريب 112 المجروحين 1/ 309 - 310.
(¬2) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني صدوق في حفظه ضعف فترك.
التقريب 182، الميزان 2/ 465، الخلاصة 207.
(¬3) التلخيص 1/ 215.
(¬4) زبل زرعه يزبله سمده القاموس 3/ 399.
(¬5) وقيل: أعلاه، وقال الأزهري والجوهري: ما برز منه، وقيل: صدره. مختار الصحاح 299.
(¬6) وقيل: لتَرْك الخشوع بممر الناس.