الحديث رواه (أ) أيضًا الشافعي عن مالك، ورواه أحمد وابن خزيمة والحاكم وابن الجارود وصححه الترمذي، وصححه أحمد في رواية أبي داود (¬1)، وقال الدارقطني: صحيح ثابت (¬2) وصححه أيضًا يحيى بن معين فيما حكاه ابن عبد البر، وأبو حامد بن الشرقي (ب) والبيهقي والحازمي ولكن الحديث فيه مقال من جهتَيْن، إحداهما: أن رواية عروة لهذا (جـ) مِن طريق مروان، ومروان مُتَكَلَّمٌ فيه (¬3)، وقد (د) قيل إن مروان حدث به عروة فاستراب في ذلك عروة، فأرسل مروان رجلا من حرسه إلى بُسرة، فعاد إليه بأنها ذكرت ذلك، وهذا أيضًا لا يفيد فإن ذلك الحَرَسِيّ مجهول.
وثانيا: إن هشام بن عروة (¬4) راويه عن أبيه لم يسمع هذا الحديث من أبيه إنما أخذه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وكذا قال النسائي إن هشاما لم يسمع هذا من أبيه.
و (هـ) أجيب عن الجهة الأولى بأن عروة سمعه من مروان قبل خروجه على أخيه، وجَرْحُه إنما هو بذلك، وفيه نظر.
¬__________
(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في جـ: البرقي.
(جـ) في ب: بهذا.
(د) ساقطة من جـ.
(هـ) في ب: الواو ساقطة.
__________
(¬1) مسائل أحمد لأبي داود 309.
(¬2) 1/ 146 بلفظ صحيح، الاستذكار 1/ 309، معرفة السنن والآثار 1/ 343.
(¬3) مروان بن الحكم بن أبي العاص، الأموي، أبو عبد الملك، توفي منة خمس وستين، وتكلموا عليه بأمرين:
1 - قتله طلحة رضي الله عنه.
2 - شهره السيف وطلبه الخلافة وقد تأول العلماء له قتل طلحة، وحمل عنه بعد ذلك بالمدينة لما كان أميرها وقبل شهره السيف سهل بن سعيد الساعدي وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعروة بن الزبير وهؤلاء روى عنهم البخاري، الميزان 4/ 89، هدي الساري 443.
(¬4) هشام بن عروة بن الزبير: ثقة فقيه توفي سنة 145، التقريب 364، ثقات العجلي 459.