كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

ذهب إلى هذا أبو طالب، وقيل: إن ذلك مقيَّد بما إذا كانت تضر الغير، لا في الواسعة التي لا تضر وقد ذهب إلى هذا المؤيد بالله والمنصور بالله.
ومعاطن الإِبل: هي مباركها حول الماء، وقد صرح بالعِلَّة في رواية البراء بقوله: "فإنها من الشياطين" أخرجه أبو داود (¬1).
[وقد ورد في رواية: "مبارك الإِبل"، وفي رواية "أعطان الإِبل" (¬2)، وفي رواية "مناخ الإِبل" (¬3)، وفي رواية "مرابد الإِبل" (¬4) وهي أعمّ من "معاطن" لشمولها، ووقع في مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمر (¬5) "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في مرابد الغنم ولا يصلي في مرابد الإِبل والبقر" وسنده ضعيف (¬6)، ولو ثبت لأفاد أن (أ) حكم البقر حكم الإِبل] (ب)، ولعل الحِكْمَة في ذلك لتعريض الصلاة للفساد لما يحصل عند تفرقها، والله أعلم.
وظَهْر بيت الله الحرام مُتأول بما إذا [كان على] (جـ) طرف بأن يخرج حرمته عن هوائها، فإن لم يطرف صحت عند المؤيد (د) بالله (¬7) وأبي طالب سواء كان
¬__________
(أ) ساقط من جـ.
(ب) بهامش الأصل.
(جـ) بهامش الأصل وساقط من جـ.
(د) ساقط من هـ.
__________
(¬1) أبو داود 1/ 128 - 331 ح 184 - 493.
(¬2) الترمذي من طريق أبي هريرة 2/ 180 ح 348.
(¬3) عزاه في الفتح إلى أسيد بن حضير عند الطبراني، والذي في الطبراني الكبير معاطن الإبل 1/ 206.
(¬4) أحمد 2/ 178 وهو في مسند عبد الله بن عمرو وليس في مسند عبد الله بن عمر، وفي فتح الباري كذلك.
(¬5) كذا بالأصل والصواب: عبد الله بن عمرو.
(¬6) لأن فيه ابن لهيعة وقد مر في ح 28.
(¬7) البحر 1/ 203.

الصفحة 330