كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

أصحابه ألقوا نعالهم فلما قضى صلاته قال: ما حملكم على خلع نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت (أ) فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا (ب فإذا جاء أحدكم" الحديث ب).
واختلف في وصله وإرساله، ورجح أَبو حاتم في "العلل" الموصول (¬1)، ورواه الحاكم أيضًا من حديث أنس (¬2) وابن مسعود (¬3)، ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس (¬4) وعبد الله بن الشخير (¬5) وإسنادهما ضعيفان، ورواه البزار من حديث أبي هريرة (¬6)، وإسناده ضعيف معلول أيضًا.
(جـ) في الحديث دلالة على أنَّ مَسْحَ النعال من النجاسة مطهر له إذ القذر والأذى الظاهر منهما هو النجاسة سواء كانت النجاسة رطبة أو جافة.
وعلى أن المصلي إذا دخل في الصلاة وهو متلبس بنجاسة ناسيا ثم ذكر في أثناء الصلاة وجب عليه الإِزالة والبناء على صلاته، وقد قال بالطرف الأول أبو حنيفة وأبو يوسف (¬7) وهو قول قديم للشافعي، ولحديث أبي هريرة الآتي، وروى
¬__________
(أ) في جـ وهـ: خلعها.
(ب- ب) بهامش هـ وساقطة من جـ.
(جـ) زاد في جـ: و.
__________
(¬1) قلتُ: وإسناده صحيح إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، وقال أبو حاتم: المتصل أشبه لأنه اتفق اثنان عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ. العلل 1/ 121 - 330، وللحديث شواهد أخرى ساقَهَا الشارح.
(¬2) الحاكم 1/ 139 - 140، وقال: على شرط البخاري ووافقه الذهبي، والبيهقي 2/ 404.
(¬3) الحاكم 1/ 140 وقال: على شرط مسلم.
(¬4) الدارقطني 1/ 399 والحديث ضعيف لأن فيه صالح بن بيان، قال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: كان شيخا صالحا، الميزان 2/ 290، المغني في الضعفاء 1/ 302. وفيه فرات بن السائب أَبو المعلى الجزري متروك مر في ح 79.
(¬5) كشف الأستار 1/ 289 ح 603، قال البزار: رواه غير الجريري عن مطرف عن أبيه.
(¬6) كشف الأستار 1/ 289 ح 601.
(¬7) الهداية 1/ 34 - 35، المجموع 2/ 551.

الصفحة 333