كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

ورُوى عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق عائشة أيضًا أخرجه أَبو داود (¬1)، وساقه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة عبد الله بن سمعان (¬2)، وفي ابن ماجه من وجهٍ آخر عن أبي هريرة مرفوعًا: "الطُّرُق يطهر بعضها بعضا" (¬3) وإسناده ضعيف (¬4).
وفي الباب حديث أم سلمة: "يطهره ما بعده" رواه الأربعة (¬5)، وفي الباب أيضًا عن أنس رواه البيهقي في "الخلافيات" وسنده ضعيف (¬6).
وأخرج البيهقي عن امرأة من بني عبد الأشهل قالتُ: قلتُ: يا رسول الله: إنَّ بيني وبين المسجد طريقا منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟
قلت: بلى. فقال: هذه بهذه.
وأخرج عن ابن العلاء عن أبيه عن جده قال: أقبلتُ مع علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى الجمعة وهو ماش فحال بينه وبين المسجد حوض ماء وطين فخلع نعله وسراويله، قال: قلتُ: هات يا أمير المؤمنين أحمله عنك.
قال: لا يحاص. فلما جاوز لبس نعله وسراويله ثم صلى بالناس ولم يغسل رجليه.
الكلام في فِقْهِ الحديث تقدَّم في الذي قبله.
¬__________
(¬1) أَبو داود 1/ 268 ح 387.
(¬2) الكامل 4/ 1445 - 1446 في ترجمة عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان، وقال ابن عدي: والضعف على حديثه ورواياته بَيِّن.
(¬3) ابن ماجه 1/ 177 ح 532 بلفظ: "الأرض .. ".
(¬4) لأن في إسناده إبراهيم بن إسماعيل اليشكري مجهول الحال. التقريب 19، الميزان 1/ 20.
(¬5) أبو داود 1/ 266 ح 383، الترمذي 1/ 266 ح 143، ابن ماجه 1/ 177 ح 531. قلتُ: وهذا الحديث ضعيف لجهالة أم ولد عبد الرحمن بن عَوف وهي الرواية عن أم سلمة رضي الله عنها.
(¬6) مختصر الخلافيات 1/ 11 - 12، وفيه الحارث بن نبهان الجرمي أبو محمد البصري متروك. التقريب 61، الخلاصة 69.

الصفحة 336