كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

166 - عن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" رواه مسلم (¬1).
هو معاوية بن الحكم السلمي (¬2) كان ينزل المدينة وسكن في بني سليم، وعداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه كثير وعطاء بن يسار وأبو سلمة ابن عبد الرحمن، وقد روى عنه مالك في "موطئه" هذا الحديث (¬3) وسماه عمر بن الحكم وهو وهَمْ (¬4)، وليس في الصحابة مَن يقال له عمر بن الحكم، وإنما عمر بن الحكم من التابعين، مات سنة سبع عشرة ومائة.
وأخرج الحديث أبو داود (أوالنسائي وابن حبان والبيهقي. في الحديث دلالة على أن الذي يصلح في الصلاة أ) إنما هو التسبيح إلى آخره، وكذلك نحوه مِثل سائر أذكار الصلاة المشتهر كونها من الأركان (ب)، ومعناه لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس ومخاطباتهم بقرينة ما نهى عنه في القِصَّة، وهو تشميته للعاطس، فيتضمن الحديث أن الكلام أي التكليم للغير عمدًا مفسد للصلاة سواء كان لحاجة
¬__________
(أ، أ) ساقط من هـ.
(ب) في هـ: الأذكار.
__________
(¬1) مسلم الصلاة 1/ 381 ح 33 - 537. (وفيه قصة)، أَبو داود الصلاة باب تشميت العاطس في الصلاة 1/ 570 ح 930، النسائي السهو باب الكلام في الصلاة 3/ 14، أحمد 5/ 447 - 448، البيهقي الصلاة باب (الكلام في الصلاة على وجه السهو) 2/ 360، وأبو عوانة 2/ 141 - 142، والدارمي باب النهي عن الكلام في الصلاة 1/ 353، المنتقى باب الأفعال الجائزة في الصلاة وغير الجائزة 82 - 83 ح 212، الطيالسي 150 ح 1105، البخاري في جزء القراءة 19 ح 69.
(¬2) الاستيعاب 10/ 131، الإصابة 9/ 229.
(¬3) لم أقف عليه في رواية يحيى، ومحمد بن الحسن، والقطعة المطبوعة من رواية ابن زياد.
(¬4) التقريب 252، الخلاصة 282.

الصفحة 337