أو غيرها، وسواء كان لمصلحة الصلاة أو غيرها، فإذا احتاج إلى تنبيه الغير كداخلٍ (أ) أو نحوه فسيأتي في حديث أبي هريرة (¬1) بيان (ب) ما يفعل، وقد ذهب إلى هذا جمهور العلماء (جـ) من الخلف والسلف، وقول مالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي، والظاهر أنه إجماع (¬2).
ويدل الحديث على أن كلام الجاهل لتحريمه لا يفسد صلاته إذ لم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإِعادة، ومثله الناسي إذا تكلم بكلامٍ قليلٍ (¬3) عند مالك وأحمد والشافعي والجمهور، فإِنْ كَثُرَ كلام الناسي فوجهان لأصحاب الشافعي أصحهما تبطل صلاتُه، قالوا: للحديث في حق الجاهل، ولقوله: "رُفع عن أمتي" (د) ... الحديث (¬4)، ولخبر ذي اليدَيْن الآتي.
وقال أبو حنيفة والكوفيون والهادوية (¬5): بل يُفسد كلام الناسي، قالوا: لهذا الحديث وغيره، وعدم حكاية الأمر بإعادة الصلاة لا يستلزم القول بصحتها، غاية الأمر أنه لم ينقل فيرجع إلى غيره من الأدلة كأمره المسئ بالإِعادة لاختلال أركانها، وحديث ذي اليَدَيْن منسوخ فإنه قد قيل إنه وقع قبل النهي.
¬__________
(أ) في جـ: لداخل.
(ب) في جـ: بيانه.
(جـ) زاد في هـ: و.
(د) زاد في جـ: الخطأ والنسيان.
__________
(¬1) سيأتي في ح 168.
(¬2) لغير مصلحة الصلاة، المجموع 4/ 15، المغني 2/ 45، البحر 1/ 290.
(¬3) المجموع 4/ 16، المغني 2/ 46 - 49.
(¬4) كذا اشتهر بهذا اللفظ في كتب الفقه، وهو منكر، والثابت في كتب السنة: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان" وبعضها: "تَجَاوَزَ".
ابن ماجه 1/ 659 ح 2045، والحاكم 2/ 198، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والبيهقي 10/ 61، والدارقطني 4/ 170، والحديث علته الانقطاع بين عطاء وابن عباس، وقال أبو حاتم: لا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده. العلل 1/ 431 ح 1296.
(¬5) شرح فتح القدير 1/ 295 - البحر 1/ 290.