كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

قال المصنف -رحمه الله-: واختلف عليه فقيل: عنه عن علي، وقال يحيى بن معين: لم يسمعه عبد الله بن عليّ بينه وبين علي أبوه (¬1).
والحديث فيه دلالة على أَنَّ التنحنح لا يفسد الصلاة على رواية الأصل، وقد ذهب إلى هذا الناصر والشافعي (¬2) للحديث المذكور وظاهره سواء كان لإصلاح الصلاة أم لا، ورواية عن الناصر أنَّ ذلك لا يفسد إذا كان لحاجة الصلاة (¬3)، وذهب إلى هذا المنصور بالله، وذهب الهادوية وغيرهم إلى أنه يفسد الصلاة إذا كان بحرفَيْن فصاعدا إلحاقًا له بالكلام المفسد. والحديث مضطرب كما عرفتَ، واللهُ أعلم.
171: وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: "قلتُ لبلال: كيف رأيتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يرد عليهم حين يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا: وبَسَطَ كَفَّه". أخرجه أبو داود والترمذي وصححه (¬4).
وأخرجه أيضًا أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان.
¬__________
(¬1) هذا الحديث ضعف للانقطاع بين علي وعبد الله بن نجَيّ ولكن هذا الانقطاع وصله الإمام أحمد فإنه قال: عبد الله بن نجي عن أبيه قال: "قال لي علي"، ولكن وإن انجبر هذا الانقطاع إلا أن نجي والد عبد الله مختلف فيه فوثقه العجلي ولينه الذهبي وقال ابن حجر: مقبول وقال ابن حبان: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. الكاشف 3/ 199، التقريب 356، تاريخ الثقات 448. ثم الاضطراب في متنه فروى "تنحنح"، وروى "سبح" كما قال ذلك البيهقي 2/ 247.
(¬2) حكى الرافعي أن هذا نص الشافعي وذكر النووي أن الصحيح أنه إِنْ بَانَ حرفان بطلت صلاته وإلا فلا. المجموع 4/ 20.
(¬3) البحر 1/ 292.
(¬4) أبو داود الصلاة باب رد السلام في الصلاة 1/ 569 ح 927، الترمذي نحوه الصلاة باب ما جاء في الإشارة في الصلاة 2/ 204 ح 368، وقال: حديث حسن صحيح. النسائي بنحوه السهو باب رد السلام بالإِشارة في الصلاة 3/ 6، ابن ماجه (بلفظ: فسألت صهيبا وكان معه). إقامة الصلاة والسنة فيها 1/ 325 ح 1017)، أحمد 4/ 332 عن صهيب، الدارمي باب كيف يرد السلام 1/ 326 (بلفظ: فسألت صهيبا)، ابن حبان -الموارد - (بلفظ: فسألت صهيبا) باب الإشارة بالسلام في الصلاة 141 ح 532، البيهقي بالشك بين بلال أو صهيب الصلاة باب الإشارة برد السلام 2/ 259.

الصفحة 345