[أو أنه يغتفر اعتراض الراقد ما لا يغتفر في القاعد والماشي لقلة تشويشه دونهما، وفي رواية النسائي (¬1) عن عائشة لحديثها في اعتراضها في قبلة النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فأكره أن أقوم فأمر بين يديه فأنسل انسلالا" فظهر أنها كرهت القيام بين يديه دون الاعتراض والله أعلم] (أ).
وقد ورد أنه يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار واليهودي والنصراني والمجوسي والخنزير وهو ضعيف (¬2).
178 - وعن أَبي سعيد الخُدْرِيّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: "إذا صلى أَحَدُكُم إلى شيءٍ يستره (ب) من الناس وأراد أحد أن يجتاز بين يديه فلْيَدْفَعْه فإنْ أَبَى فلْيُقاتِلْهُ، فإنَّما هو شيطانٌ" متفق عليه (¬3).
وفي رواية: "فإنَّ معهُ القَرِين" (¬4).
¬__________
(أ) بهامش الأصل.
(ب) في الأصل: ليستره، والصحيح المثبت.
__________
(¬1) النسائي 1/ 51.
(¬2) أخرج أبو داود أن ابن عباس قال: أحسبه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخزير واليهودي والمجوسي والمرأة ويجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قذفه بحجر" 1/ 453 ح 704، قال أبو داود: في نفسي من هذا الحديث شيء: كنت أذاكر به إبراهيم وغيره فلم أر بأحدٍ جاء به عن هشام ولا يعرفه. وأحسب الوهم من ابن أَبي سمينة يعني محمد بن إسماعيل البصري مولى بنى هاشم والمنكر فيه ذكر المجوس وفيه: "على قذفه بحجر" وذكر الخنزير وفيه نكارة، قال أبو داود: ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل بن سمينة وأحسبه وهم لأنه كان يحدثنا من حفظه، سنن أبي داود 1/ 453، 454.
(¬3) البخاري الصلاة باب يَرُدُّ المصلي من مر بين يديه 1/ 581 ح 509 وفيه قصة واللفظ له، مسلم الصلاة باب منع المار بين يدي المصلي 1/ 362 ح 259 - 505 م، أبو داود الصلاة باب ما يؤمر المصلي أن يدرء عن الممر بين يديه 1/ 447 ح 697، النسائي القبلة التشديد في المرور بين يدي المصلي وسترته 2/ 52، ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب إدراء ما استطعت 1/ 306 ح 954، أحمد 3/ 34.
(¬4) رواية: "فإن معه القرين" من رواية أبي سعيد في السنن الكبرى 4/ 1507 ح 747، ومن رواية عبد الله بن عمر عند مسلم 1/ 363 ح 260 - 505، وابن ماجه 1/ 307 ح 955.