كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

باب الحث على الخشوع (أ) في الصلاة
قال: الخشوع تارة يكون من قبل القلب كالخشية، وتارة يكون من قِبَل البَدَن كالسكون، وقيل لا بد من اعتبارها، حكاه الفخر الرازي في تفسيره، ويدل على أنه مِنْ عَمَل القلب حديث علي - رضي الله عنه: "الخشوعُ في القلب" (¬1) أخرجه الحاكم، وأما حديث: "لو خشع قلبه لخشعت جوارحه" ففيه إشارة إلى أن الظاهر عنوان الباطن (أ).

181 - عن أبي هريرة - رضي الله عمه- قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الرجل مختصرًا" متفق عليه، واللفظ لمسلم (¬2)، ومعناه: أن يجعل يده على خاصرته.
وفي البخاري عن عائشة أن ذلك فِعْل (ب) اليهود (¬3).
تفسير الاختصار بما ذكره المصنف عليه المحققون والأكثرون من أهل اللغة والغريب والمحدثين (¬4)، وبه قال أصحاب الشافعي، وقال الهروي (¬5): قيل: هو
¬__________
(أ) في حاشية الأصل وفي هـ.
(ب) في جـ: كان فعلة.
__________
(¬1) سنن البيهقي موقوفًا 2/ 289، وابن المبارك في الزهد موقوفًا 1/ 213، قال السيوطي ضعيف، الجامع الصغير 2/ 219 وقال الألباني موضوع الإرواء 2/ 93، والصحيح أنه موقوف على سعيد بن المسيب.
(¬2) البخاري العمل في الصلاة باب الخصر في الصلاة 3/ 88 ح 1220، مسلم المساجد ومواضع الصلاة باب كراهة الاختصار في الصلاة 1/ 387 ح 46 - 545، أبو داود نحوه الصلاة باب الرجل يصلي مختصرًا 1/ 582 ح 947، الترمذي الصلاة باب ما جاء في النهي عن الاختصار في الصلاة 2/ 222 ح 383، النسائي الافتتاح باب النهي عن التخصر في الصلاة 2/ 98، أحمد 2/ 232.
(¬3) البخاري 6/ 495 ح 3458.
(¬4) سنن الترمذي 2/ 223.
(¬5) غريب الحديث 1/ 308.

الصفحة 371