كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

ابن علي قال: "العَشَاء قبل الصلاة يذهب النفس اللوامة". وفي هذا كله إشارة إلى أن العلة في ذلك (أ) تشوق النفس إلى الطعام فيدار الحكم معها وجودا وعدمًا بالنظر إلى البداية بالطعام والتمام إلا في حق من منعه (ب) الشرع من الأكل كالصائم فلا يكره له ذلك؛ إذ الممتنع شرعا لا تشوق النفس إليه لكن يستحب له الانتقال، إذا شغله، إلى غير ذلك المكان.

183 - وعن أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى فإن الرحمةَ تُواجِهه". رواه الخمسة بإسناد صحيح، وزاد أحمد: "واحدة أودع" (¬1).
وفي الصحيح عن معيقيب نحوه بغير تعليل (¬2).
¬__________
(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في جـ: رخصة.
__________
(¬1) أبو داود الصلاة، باب في مسح الحصى 1/ 581 ح 945، الترمذي الصلاة باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة 2/ 219 ح 379، النسائي السهو النهي عن مسح الحصى في الصلاة 3/ 7، ابن ماجه في إقامة الصلاة باب مسح الحصى في الصلاة 1/ 327 ح 1027، أحمد 5/ 150 - 163، البيهقي الصلاة باب كراهة مسح الحصى وتسويته في الصلاة 2/ 284، الدارمي النهي عن مسح الحصى 1/ 263 ح 1395، الطيالسي في الصلاة ما يكره فعله 1/ 108، ح 492.
قلتُ: حديث أبي ذر ضعيف الإسناد لأن فيه أبا الأحوص مولى بني ليث لا يعرف اسمه ويقال مولى بني غفار لم يرو عنه غير الزهري قال ابن معين: ليس بشيءٍ، وقال النسائي: لم نقف على اسمه ولا نعرفه، قال أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم، قلت: قال ابن حجر: مقبول، وهو في الحقيقة مجهول الحال لأنه لم يرو عنه غير الزهري. وقد أنكر ابن عبد البر على ابن معين ذلك لأنه روى عن ابن أكيمة وقال: يكفيه قول ابن شهاب: حدثني فقال يلزمه مثل هذا في أبي الأحوص والله أعلم.
الكنى 1/ 93، التهذيب 12/ 5، الكاشف 3/ 308، الميزان 4/ 487.
قلتُ: وللحديث شاهد من الصحيح ولكن بدون التعليل.
(¬2) حديث معيقيب.
البخاري في العمل في الصلاة باب مسح الحصى في الصلاة 3/ 79 ح 1207، مسلم في المساجد باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة 1/ 387، ح 47 - 546، أبو داود 1/ 581 ح 946، الترمذي 2/ 220 ح 381، النسائي 3/ 7، وابن ماجه 1/ 327 ح 1026.

الصفحة 375