وفيه قَبول الهدية من الأصحاب والإِرسال إليهم والطلب منهم.
و (أ) قال الطيبي (¬1): فيه إيذان بأن للصور والأشياء الظاهرة تأثيرا في القلوب الطاهرة والنفوس الزكية، يعني: فضلا عما دونها.
وفي هذا الحديت دلالة على أن الاستملاء من الكتابة لا يفسد الصلاة واستثبات المكتوب كذلك إذ الأنبجانية وتعرض التصاوير لا تشغله إلا وقد استثبت ما فيها، والله أعلم.
187 - وعن جابر بن سَمُرَة - رضي الله عنه - قال: قال، رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَيُنْتَهَيَنَّ قَوْمٌ يرفعون أبصارَهم إلى السماء في الصلاة أولًا ترجع إليهم" رواه مسلم (¬2).
[قوله: "لَيُنْتَهيَنَّ": في رواية المستملي والحموي للبخاري (¬3) بضم الياء وسكون النون وبفتح المثناة والهاء والياء وتشديد النون على البناء للمفعول والنون للتأكيد، وللباقين بفتح أوله وسكون النون وضم الهاء على البناء للفاعل وهو الضمير المحذوف.
"وقوم" فاعل أيضًا على لغة أكلوني البراغيث] (ب)، وفي رواية "أو لتخطفن أبصارهم".
¬__________
(أ) سقطت من جـ.
(ب) في هامش الأصل.
__________
(¬1) الفتح 1/ 482.
(¬2) مسلم الصلاة باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة 1/ 321 ح 117 - 428، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها باب الخشوع في الصلاة 1/ 332 ح 1045، البيهقي الصلاة باب كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة 2/ 283، أحمد 5/ 108، الدارمي كتاب الصلاة باب كراهية رفع البصر إلى السماء 1/ 298، المحلى 4/ 15.
(¬3) ليس في البخاري حديث جابر بن سمرة والمؤلف نقل كلام ابن حجر في الفتح على حديث أبي هريرة: "لينتهين عن ذلك. ." البخاري مع الفتح 2/ 233، 234 ح 750.
وهذا غلط فإن صحيح البخاري ومسلم مبني على السماع والاتصال فيجوز في موضع ما لا يجوز في الآخر والله أعلم.