كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

الدارقطني (¬1) من حديث إسماعيل بن عياش أيضًا عن عطاء بن (أ) عجلان (¬2) وعباد بن كثير (¬3) عن ابن (ب) أبي مليكة عائشة، وقال بعده: عطاء وعباد ضعيفان. وقال البيهقي: الصواب إرساله (¬4)، وقد رفعه أيضًا سليمان بن أرقم عن ابن أبي مليكة (¬5)، وهو متروك.
* وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أصابه قَيْءٌ"، فيه دلاله على أنَّ القَيْءَ ينقض الوضوء وفي ذلك خلاف، فذهب أكثر (جـ) العترة وأبو حنيفة (¬6) وأصحابه إلى أنه ينقض الوضوء لهذا الحديث وغيره، ولكن بشرط (د) أن يكون من المَعِدَة (هـ وأن يكون ملء الفم دفعة، فأما (و) كونه من المَعِدَة فلأن القَيْءَ إنما هو لما خرج من المعدة هـ)، وأما اشتراط أن يكون ملء الفم دفعة واحدة فلأنه قد ورد التقييد بذلك في قوله (ز): "قَيْءٌ ذارع ودسعة (¬7) تملأ الفم"، وهذا مُطْلَقٌ والمُطْلَقُ يُحْمَلُ على المُقَيَّد.
¬__________
(أ) في جـ: عن.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في ب: أكثره.
(د) في ب: شرط.
(هـ، هـ) بهامش ب.
(و) في هـ: وأما.
(ز) في هـ: بقوله.
__________
(¬1) سنن الدارقطني 1/ 154.
(¬2) عطاء بن العجلان الحنفي أبو محمد البصري العطار، متروك. تهذيب التهذيب 7/ 208.
(¬3) عباد بن كثير الثقفي البصري متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب. الميزان 2/ 371، التاريخ الكبير 6/ 43.
(¬4) مختصر الخلافيات 1/ 222.
(¬5) سنن الدارقطني 1/ 154، وسليمان بن أرقم أبو معاذ البصري، قال أحمد: لا يروى عنه، وقال ابن معين: ليس بشيء. ضعفاء العقيلي 2/ 121، الميزان 2/ 196.
(¬6) البحر 1/ 87، الهداية 1/ 14.
(¬7) دسع الرجل ودسع البعير بجرته دسعا إذا نزعها من كرشه وألقاها إلى فيه، وجعلها الزمخشري حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والقول منسوب لعلِيّ، وقال الحافظ: لم أجده. النهاية 2/ 116، الفائق 1/ 423، الدراية 1/ 33.

الصفحة 39