هو أبو خالد حكيم بن حِزَام -بكسر الحاء المهملة وبالزاي- بن خويلد، ابن أخي خديجة بنت خويلد أم المؤمنين، ولد في الكعبة قبل الفيل بثلاثة عشر سنة، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وتأخر إسلامه إلى عام الفتح، وهو من مسلمة الفتح هو وبنوه عبد الله وخالد ويحيى وهشام وكلهم صَحِبَ النبي صلى الله عليه وسلم، ومات بالمدينة في داره سنة أربع وخمسين، وقيل ثمان وخمسين وله مائة وعشرون سنة ستون في الجاهلية وستون في الإِسلام، كان عاقلًا، سَرِيًّا، فاضلا، تقيا، حسن إسلامه بعد أن كان من المؤلفة قلوبهم، أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، وكان مع المشركين يوم بدر فنجا من القتل، وكان إذا حلف بعد أن أسلم قال: "لا والذي نجاني يوم بدر"، روى عنه عُروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة (¬1).
الحديث رواه أيضًا الحاكم وابن السكن وأحمد بن حنبل والدارقطني والبيهقي.
قال المصنف -رحمه الله تعالى- في "التلخيص" (¬2): ولا بأس بإسناده،
ورواه البزار (¬3) من حديث جبير بن مطعم وفيه الواقدي (¬4).
ورواه ابن ماجه (¬5) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: "نهي أن يجلد الحد في المسجد" (أ) وفيه ابن لهيعة (¬6)، ورواه الترمذي وابن ماجه
¬__________
(أ) في هـ: في المسجد الحد.
__________
(¬1) سير أعلام النبلاء 3/ 44، تهذيب الكمال 1/ 321.
(¬2) التلخيص 4/ 86. قلتُ: لعل ذلك بمجموع طرقه حسن إسناده.
(¬3) كشف الأستار 2/ 222، قال البزار: هذا أحسن إسناد يروى في ذلك ولا نعلمه بإسناد متصل من وجه صحيح وقد تكلم بعض أهل العلم في محمد بن عمرو وضعفوا حديثه.
(¬4) قال الهيثمي: فيه الواقدي وهو ضعيف لتدليسه وقد صرح بالسماع في الحديث. مجمع الزوائد 6/ 282، قلت: بل هو متروك ضعيف. قال البخاري وأبو حاتم: متروك، وقال النسائي: يضع الحديث. قال الذهبي: استقر الإجماع على وهن الواقدي. التقريب 312، 313 الميزان 3/ 662.
(¬5) ابن ماجه 2/ 867 ح 2600 ولفظه "إن رسول الله نهى عن إقامة الحد في المسجد".
(¬6) ابن لهيعة مر في ح 28.