حديث الوضوء (أ) من لحم الإبل بأنه يحتمل (ب) أن يراد الوضوء اللغوي، وهو غسل اليد بقرينة الأكل لشدة الزهومة في لحوم (جـ) الإبل وليس حدثا في نفسه (¬1)، والله أعلم، وقد عده الدميري مستحبا فذكره في "شرح المنهاج" من جملة الأنواع التي يستحب الوضوء بعدها.
69 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ غَسَل ميتا فلْيَغتَسِل، ومَنْ حَمَلَهُ فلْيَتوضَّأ".
أخرجه أحمد، والنسائي، والترمذي و (5) حَسَّنه، وقال أحمد: لا يصحّ في هذا الباب شيء. (¬2)
أخرجه أحمد والبيهقي من رواية ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة وصالح ضعيف (¬3)، وأخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد العزيز
¬__________
(أ) في هـ: للوضوء.
(ب) في هـ: يحمل.
(جـ) في ب: لحم.
(هـ) في جـ: الواو ساقطة.
__________
(¬1) وهذا فيه نظر؛ لأن الأمر من الشارع للوجوب والحكم صريح في وجوب الوضوء لأنه سئل عن الحكم ففرق بين الإبل والغنم فتفريقه له معنى، ثم لو كانت العلة الزهومة لكانت موجودة أيضًا في الغنم.
(¬2) أحمد 2/ 454، الترمذي بمعناه كتاب الجنائز باب ما جاء في الغسل من غسل الميت 3/ 318 ح 993، أبو داود كتاب الجنائز باب في الغسل من غسل الميت 3/ 511 ح 3160، ابن ماجه ولم يذكر "ومن حمله" كتاب الجنائز باب ما جاء في غسل الميت 1/ 470 ح 1463، والبيهقي الطهارة باب الغسل من غسل الميت 1/ 303 وقال: صالح مولى التوأمة ليس بالقوي، ابن حبان -موارد- كتاب الجنائز باب غسل الميت وإجماره 191 ح 751.
(¬3) صالح بن نبهان سمع منه ابن أبي ذئب قبل الاختلاط قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب. التقريب 150، ميزان الاعتدال 2/ 302، المغني في الضعفاء 1/ 305.