هذا الحديث أصل في جواز ذكر الله تعالى بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد وشبهها من الأذكار في حال الجنابة والحدث، وهذا جائز بإجماع المسلمين، واختلف العلماء في جواز القراءة للقرآن (أ) للجُنُب والحائض، والجمهور على تحريم ذلك، ولا فَرْق بين آية وبعض آية، ويجوز أَنْ يُجْرِيَا القرآن على قلوبهما، وأن ينظرا في المصحف، ويستحب لهما التسمية في الغُسل، وكذا على الطعام ونحوه.
(ب ووقولها: "على كل أحيانه". (جـ مخصوص بما (د) سِوَى المواضع التي يكره الذكر فيها كحال البول ب) والغائط والجِمَاع، ويكون الراد بكل جـ) أحيانه أي المُعْظَم كحال الطهارة والحدث والقيام والقعود ونحو ذلك.
72 - وعن أنس - رضي الله عنه - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وصلَّى ولم يتوضّأ". أخرجه الدارقطني (¬1) ولينه؛ لأن في إسناده صالح بن مقاتل (¬2)، وقال: إنه ليس بالقوي.
¬__________
(أ) زاد في هـ: و.
(ب، ب) بهامش هـ.
(جـ، جـ) بهامش ب.
(د) في هـ: ما.
__________
= كتاب الحَيض باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت 1/ 407، أبو داود كتاب الطهارة باب في الرجل يذكر الله على غير طهر 1/ 24 ح 18، أحمد 6/ 70، الترمذي كتاب الدعاء باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة 5/ 462 ح 3381، ابن ماجه كتاب الطهارة باب ذكر الله عزَّ وجلَّ على الخلاء والخاتم 1/ 110 ح 303، والحديث يدل على جواز القراءة للجنب، وجمهور العلماء على أنه لا يجوز قراءة شيء من القرآن.
وقيل: يجوز، ويروى عن ابن عباس أنه يقرأ ورده، وروى عن الأوزاعي: يقرأ آية الركوب والنزول، وعن سعيد بن المسيب: يقرأ القرآن أليس هو في جوفه.
والقراءة للحائض مثل الجنب، إلا أن مالكا فَرَّق بين الحائض لطول فترتها وتعذر الطهارة عليها فربما نسيت، والجنب ليس كذلك.
المغني 1/ 143 - المجموع 2/ 160.
(¬1) الدارقطني الطهارة باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة 1/ 152 بلفظ (فصلى) بدل (وصلى)، وبقيته: "ولم يزد على غسل محاجمه" قال الدارقطني: حديث رفعه ابن أبي العشرين، ووقفه أبو المغيرة على الأوزاعي والبيهقي كتاب الطهارة باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث 1/ 141.
(¬2) في صالح بن مقاتل انظر: الميزان 2/ 301، لسان الميزان 3/ 177، المجروحين 1/ 373.