صحّ وإلاّ فلا1.
2- وأمّا إن أذنت المرأة لكلِّ واحد منهم أن يزوّجها صحّ تزويج كلّ واحد منهم؛ لأنَّ سبب الولاية موجود في كلِّ واحد منهم، والأولى تقديم أفضلهم علماً، وديناً، وورعاً، وخبرة، ثم أسنَّهم2، ثم يقرع بينهم، واستدلوا لاستحباب تقديم الأكبر بقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سهل "كبّر كبّر" 3 أي قدّم الأكبر منك سنّاً، وذلك أنّه لما قدم محيّصة4 وحويّصة5 وعبد الرحمن6 بن سهل، وكان أصغرهم سنّاً، فبدأ بالكلام مخبراً النبي صلى الله عليه وسلم بقصة قتل اليهود لأخيه عبد الله بن سهل، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتكلَّم من هو أكبر منه سنّاً ممّن كان معه.
__________
1 انظر: الإنصاف (8/88) .
2 قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: "ظاهر كلام أحمد يقتضي أن لا أثر للسنِّ هناك وأصحابنا قد اعتبروه". (من الإنصاف 8/87) .
3 متفق عليه، البخاري (12/229 مع الفتح) ومسلم (3/1294) .
4 هو: محيّصة ـ بضم الميم وفتح الحاء ـ المهملة ـ وكسر الياء المشدّدة، ويقال بإسكان الياء، وهو ابن مسعود بن زيد بن كعب. انظر ترجمته فى: تهذيب الأسماء واللغات (2/85 من القسم الأول) .
5 حويّصة: هو أخو محيّصة: وهو بتشديد الياء ويجوز تخفيفها ساكنة، والأشهر التشديد. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 171 من القسم الأول) .
6 عبد الرحمن: هو عبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب، وهو ابن عم حويّصة ومحيّصة. انظر ترجمته وترجمة أخيه (عبد الله القتيل في هذه القصة) في: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 271، 297 من القسم الأول) .