أوّلهما: أن يعلم ذلك قبل دخول الثّاني، فنكاح الأوّل هو الصحيح، ونكاح الثّاني باطل اتفافاً.
وثانيهما: أن يعلم ذلك بعد دخول الثّاني: ففي ذلك قولان مشهور ان:
القول الأوّل: أنّ نكاح الأوّل هو الصحيح، ونكاح الثّاني باطل أيضاً، لا فرق بين ما قبل الدخول وما بعده. وهذا مذهب الجمهور1.
والقول الثّانى: أنّ الثّاني يصير بالدخول أولى بها من الأوّل.
وهذا مذهب الإمام مالك وابن القاسم2.
الأدلّة:
أوّلاً: دليل الجمهور:
استدل الجمهور على صحة عقد الأوّل بما يلي:
1ـ ما رواه الحسن البصري، عن سَمُرة بن جُنْدُب وعقبة بن
__________
1 انظر للحنفية: فتح القدير (3/289 ـ 290) .
وللشافعية: روضة الطالبين (7/88) ، مغني المحتاج (3/ 61) ، تحفة المحتاج
(7/269) ، نهاية المحتاج (6/249) .
وللحنابلة: المغني والشرح الكبير (7/404 والشرح 443 ـ 444) ، والمبدع (7/ 42) ، وكشاف القناع (5/59) .
2 انظر: بداية المجتهد (3/11) ، والحطاب والمواق (3/439 ـ 440) ، والخرشي والعدوي (3/191) ، والشرح الكبير والدسوقي (2/233) ، والزرقاني والبناني (3/185) .