زوّجا جميعاً فنكاحهما جميعاً مفسوخ. وهذا قول الثوري وأحمد وإسحاق"1 اهـ.
2ـ ما روي عن عليّ - رضي الله عنه - أنّه قال: "إن دخل بها الثّاني وهو لا يعلم أنّها ذات زوج فرّق بينهما بغير طلاق، ولها عليه مهر مثلها"2.
وهذا الأثر قد أخرجه البيهقي بإسناده إلى قتادة3، عن خِلاَس4: أنّ امرأة زوّجها أولياؤها بالجزيرة من عبيد الله بن الحرّ، وزوّجها أهلها بعد ذلك بالكوفة، فرفعوا ذلك إلى عليّ رضي الله ففرّق بينها وبين زوّجها الآخر، وردّها إلى زوّجها الأوّل، وجعل لها صداقها بما أصاب من فرجها، وأمر زوجها الأوّل أن لا يقربها حتى تنقضي عدتها"5.
__________
1 انظر: الترمذي مع تحفة الأحوذي (4/248) .
2 ذكره في المبدع (7/42) ، وأشار إليه صاحب المغني (7/404) .
3 هو: قتادة بن دِعامة ـ بكسر أوّله ـ ابن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، مات سنة بضع عشرة بعد المائة، روى له أصحاب الكتب الستة.
انظر: التقريب (2/123) ، وتهذيب التهذيب (8/351 ـ 356) .
4 هو: خِلاَس ـ بكسر أوّله وتخفيف اللام ـ ابن عمرو الهَجَري ـ بفتحتين ـ البصري، ثقة وكان يرسل وكان على شرطة عليّ رضي الله عنه، وقد صحّ أنّه سمع من عمار، كذا في التقريب (1/230) .
ورمز له برواية أصحاب الكتب الستة.
وانظر: تهذيب التهذيب (3/176 ـ 178) .
5 البيهقي: (7/141) نكاح، باب إنكاح الوليين.