كتاب الولاية في النكاح (اسم الجزء: 2)

والقول الثّاني: أنّه يزوّجها السلطان. وهذا مذهب المالكيّة وكذلك الشافعيّة في غير الصورة السابقة وهي تكرّر العضل، وكذلك الحنفيّة بناء على أنّ العضل كما يكون في الحرّة المكلّفة يكون في الصغيرة والمجنونة، ورواية عن الإمام أحمد رحمه الله اختارها أبو بكر من الحنابلة1.
ودليل هذا القول ما يلي:
1 حديث "فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له"2.
2 ولأنّ النِّكاح حقّ للمرأة، فإذا تعذّر من جهة وليِّها كان للحاكم استيفاؤه، كما لو كان على رجلٍ دين فامتنع من أدائه، فإنّ الحاكم يقوم باستيفائه لصاحبه من الممتنع3.
3- ولأنّ الوليّ بامتناعه يكون ظالماً، والسلطان يقوم مقام صاحب الحقّ في دفع الظلم عنه4.
__________
1 انظر للمالكيّة: الشرح الكبير والدسوقي (2/231 ـ 232) ، والخرشي والعدوي (3/189) ، والزرقاني والبناني (3/183) .
وللشافعيّة المصادر السابقة، والأم (5/14) .
وللحنفية: رد المحتار وحاشية ابن عابدين (3/82) .
وللرواية المذكورة عن الإمام أحمد: المصادر السابقة في التعليق رقم (2) ص142.
2 تقدم تخريجه (1/112) .
3 المغني لابن قدامة (7/368) ، وتكملة المجموع الثانية (16/163) .
4 المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير (7/368 والشرح 428) .
وانظر: المبدع لابن مفلح (7/36 ـ 37) .

الصفحة 143