ومعنى هذا: أنَّ المالك إذا أنعم على رقيقه بالعتق أصبح المنعَم عليه بالعتق عصبة لمن أنعم عليه به في جميع أحكام التعصيب، فيحلُّ محلَّ عصبة النسب عند عدمها في الإرث والنكاح والعقل ونحوها.
وهذا التعريف للولاء: قاصر على الولاء المتفق عليه وهو: ولاء العتق 1، دون ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة رحمه الله من اعتبار الولاء بالموالاة، وهو من أسلم أبو الصغير أو الصغيرة على يديه ووالاه2.
وقد روى نحو هذا أيضًا عن الإمام أحمد رحمه الله فيمن أسلمت
على يد رجل أنّه أحقُّ بتزويجها من السلطان "3.
__________
1 انظر المقصود بالولاء عند الفقهاء- هنا- ما يلي:
للحنابلة: المغني (7/237) . وكشاف القناع (4/498) . والمبدع (6/269) .
وللشافعية: المنهاج ومغني المحتاج (3/20، 151) .
وللمالكية: الخرشي والعدوي (3/181) والشرح الكبير والدسوقي (2/225) وقوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (222-223) .
وللحنفية: الهداية وتكملة فتح القدير (9/217-218) . وبدائع الصنائع
(3/1375) .
2 انظر: بدائع الصنائع (3/1375) . وفتح القدير (3/ 286) . والبحر الرائق
(3/133) . ورد المحتار وحاشية ابن عابدين (3/79) .
ويلاحظ أنَّ ترتيب ولايته عنده: بعد ذوى الأرحام؛ إذ أنَّه آخر الأولياء، ثم بعده السلطان؛ لأنَّ السلطان وليّ من لا ولي له". انظر فتح القدير (3/ 286) .
3 انظر الإنصاف (8/70) .