كتاب الولاية في النكاح (اسم الجزء: 2)

فيها: "هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب"1.
والقول الثَّالث: أنَّ الولاية في النّكاح تستفاد بالوصيّة إن لم يكن للمرأة عصبة تلي تزويجها، وأمّا مع وجود العصبة فلا. -وهذه- رواية ثالثة2 عن الإمام أحمد، اختارها أبو عبد الله بن حامد3.
الأدلة:
(أ) أدلّة من منع الولاية في النكاح بوصيّة الوليّ.
استدلَّ من منع صحة وصيّة الوليّ بتزويج مولِيَّته بما يلي:
أوّلاً: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: توفي عثمان بن مظعون فترك ابنة له من خويلة بنت حكيم ابنة أميّة بن حارثة بن الأوقص قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله: وهما خالاي، قال فخطبت إلى قدامة بن عثمان بن مظعون فزوّجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة- يعنى إلى أمّها- فأرغبها في المال فحطَّت إليه، وحطّت الجارية إلى هوى أمّها فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له قدامة بن
__________
1 انظر للمالكية: المدو نة (2/146) وبداية المجتهد (2/10) وقوانين الأحكام لابن جزى (222) . والخرشي والعدوي (3/177-178) ، والشرح الكبير مع الدسوقي (2/223) . وللحنابلة نفس المصادر السابقة جميعها.
2 المغني (7/354 الإنصاف (8/86) والمبدع (7/41) .
3 هو: الحسن بن حامد بن عليّ بن مروان البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه، من مصنفاته الجامع وشرح الخرقي وغيرهما، توفي راجعاً من الحج سنة 403 هـ. انظر: الأعلام (2/201) ، ومعجم المؤلفين (3/214) ، وطبقات الحنابلة (2/171-77) .

الصفحة 188