كتاب الولاية في النكاح (اسم الجزء: 2)

لذلك، والتي نصّ عليها بعض الشافعية مع ما عرف من أنَّ مذهبهم أشدّ المذاهب كلّها منعًا لعقود النِّساء للأنكحة، وإليك بعض تلك الأمثلة:
أولاً: إذا زوّجت المرأة نفسها في حال الكفر، ثمَّ أسلمت فإنَّها تقرّ على ذلك بعد الإسلام1.
ثانيًا: إذا ابتُلي المسلمون بإمامة امرأة، فإنَّ أحكامها تنفذ للضَّرورة، ومنها تصحيح تزويجها، وقيّده صاحب2 (تحفة المحتاج) بتزويج غيرها، وظاهره دون تزويج نفسها، ولعلّه أراد أنَّها غير مضطرّة إلى ذلك بخلاف غيرها3.
ثالثًا: إذا عدم الوليُّ والحاكم فلها أن تولّي مع خاطبها رجلاً، عدلاً، مجتهدًا فيزوِّجها؛ وذلك لأنَّ ذلك الرجل يكون محكّمًا حينئذ، والمحكّم كالحاكم، بل لو ولّت عدلاً صحّ على المختار عندهم وإن لم يكن مجتهدًا لشدّة الحاجة إليه4. والله أعلم.
__________
1 انظر: مغني المحتاج (3/147) ، وتحفة المحتاج (7/137) ونهاية المحتاج (6/225) .
2 هو: أحمد بن حجر الهيتمي (بالهاء ثم الياء المثناة من تحت ثم التاء المثناة من فوق ثم الميم) الشافعي.
انظر ترجمته في: الأعلام (1/223) ، ومعجم المؤلفين (2/152) .
3 انظر: مغني المحتاج (3/147) ، وتحفة المحتاج (7/137) ونهاية المحتاج (6/225) .
4 انظر نفس المصادر السابقة، وروضة الطالبين (7/50) ، وقد تقدم الكلام على هذا في فصل أسباب الولاية في النكاح (201 وما بعدها) .

الصفحة 212