قال ابن هبيرة: اتفقوا على أنَّ السيِّد المسلم يملك تزويج أمته الكافرة، إلاّ الشافعي في أحد قوليه أنَّه لا يملك ذلك. اهـ1.
الحالة الثَّالثة: أن تكون الكافرة عتيقة لمسلم من غير نساء الرجال الذين يؤدّون الجزية، وذلك بأن يعتقها وهو مسلم في دار الإسلام، أمّا لو أعتقها كافراً ثم أسلم فلا يزوِّجها إلاّ أهل الكفر إلا أن تسلم، وكذلك لو أعتقها ببلاد الحرب فليس له تزويجها2.
وهذه الحالة مستثناة للمالكية، ولم يظهر لي وجه استثنائها على هذا الوجه. والله أعلم.
الحالة الرَّابعة: ما حكى عن ابن وهب من المالكية أن "للمسلم أنَّ يعقد نكاح ابنته النصرانية لمسلم، وإن كان لنصرانيّ فلا يليها أبوها"3. وتوجيه ذلك كما في المنتقى للباجي: أنّ عقد المسلم على النصرانيَّة غير
__________
1 الإفصاح لابن هبيرة (2/117) . ولعل القول المستثنى للشافعي هنا هو المبنى على أن تزويج الأمة بالولاية لا بالملك. والله أعلم.
2انظر نفس المصادر السابقة للمالكية فيما اذا كان سيد الأمة الكافرة مسلماً.
3 انظر المنتقى شرح الموطأ للباجي (3/272) .