كتاب الولاية في النكاح (اسم الجزء: 2)

وبهذا أفتى الغزالي من الشافعية وقال: "ولا سبيل إلى الفتوى بغيره؛ إذ قد عمّ الفسق البلاد والعباد، وقال النووي: وهذا الذي قاله حسن وينبغي أن يكون العمل به، واختاره ابن الصلاح1 في فتاويه.
وقال الأذرعي2: ليس هذا مخالفة للمشهور عن العراقيين والنصِّ والحديث، بل ذلك عند وجود الحاكم المرضيِّ العالم الأهل، وأمَّا غيره من الجهلة والفسِّاق فكالعدم، كما صرَّح به الأئمة في الوديعة وغيرها"اهـ3.
وقد عقّب عليه الشربيني4 الخطيب بقوله: "والأوجه إطلاق المتن- (يعني عدم ولاية الفاسق مطلقاً) - لأن الحاكم يزوِّج للضرورة، وقضاؤه
__________
1 ابن الصلاح: هو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح شافعي محدّث مفسر فقيه أصولي نحوي عارف بالرجال مشارك في علوم عديدة المتوفى سنة 643 هـ. انظر ترجمته في الأعلام (4/369) ، ومعجم المؤلفين (6/257) وطبقات الشافعية للسبكي (5/137-142) .
2 الأذرعي: هو أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد أبو العباس شهاب الدين الأذرعي فقيه شافعي ولد بأذرعات بالشام، له تصانيف كثيرة في فقه الشافعية، توفي سنة 783 هـ. انظر ترجمته في الأعلام (1/117) ومعجم المؤلفين (1/210-211) .
3 انظر جميع النص المتقدم في مغنى المحتاج (3/155) . وانظر أيضاً تحفة المحتاج (7/255) ونهاية المحتاج (6/239) ، وروضة الطالبين (7/64) .
4 الخطيب الشربيني: هو محمد بن أحمد الشربيني الشافعي المعروف بالخطيب الشربيني صاحب مغني المحتاج في شرح المنهاج للنووي، توفي سنة 977 هـ.
انظر ترجمته في الأعلام (6/234) ومعجم المؤلفين (8/269) .

الصفحة 243