كتاب الولاية في النكاح (اسم الجزء: 2)

فأمَّا الإسناد فالصحيح فيه أنّه موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما، كما رواه البيهقي من طريق الشافعي وغيره1، وأمَّا المرفوع فضعيف، كما قاله الدارقطني والبيهقي وغيرهما2.
وأمَّا عدم دلالته على اشتراط العدالة سواء أكان مرفوعاً أم موقوفاً؛ فلاحتماله أن يكون المراد به غير العاقل3، ولكن بقيَّة ألفاظ هذا الأثر دالّة على أنَّ المراد "بالمرشد" هنا نوع خاصٌّ من العقلاء، وأصرحها لفظ "فإن أنكحها سفيه أو مسخوط عليه". فهذا ظاهر الدلالة على أنّه قصد "بالمرشد" هنا نوعاً خاصّاً من العقلاء لا تحمد تصرفاتهم. والله أعلم.
ثانيًا: ما رواه أبو بكر البرقاني4 بإسناده إلى جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلاّ بولي مرشد وشاهدي عدل"، كذا
__________
1 البيهقي: (7/112، 124) .
2 انظر: الدارقطني (3/222) ، والبيهقي (7/124) ، وما تقدم من كتب التخريج.
3 انظر بدائع الصنائع (3/1349) .
4 هو الحافظ أبو بكر: أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشافعي المعروف بالبرقاني المتوفى سنة 425 هـ. صنف التصانيف ومنها مستخرج على الصحيحين، ومسند ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم، وجمع حديث سفيان الثوري وأيوب وغيرهما. كذا في معجم المؤلفين بتصرف (2/74) ، وانظر الأعلام
(1/205) والرسالة المستطرقة في علوم السنة المشرفة للكتاني (24) ، وتذكرة الحفاظ (3/1074-1076) .

الصفحة 246