كثير1، عن الأوزاعي2، عن يحي3، عن أبي سلمة4، عن أبي هريرة قال: "لما خطب عليُّ فاطمة5 رضي الله عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل عليها فقال:" أي بنيَّة إن ابن عمك قد خطبك فما تقولين"؟ فبكت ثم قالت: يا أباه6 كأنك إنما ادخرتني لفقير قريش، فقال: "والذي بعثني بالحق ما تكلمت في هذا حتى أذن الله فيه (ق36/أ) من السماء" فقالت: رضيت بما رضي الله لي منه7") 8.
__________
1 محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، مولاهم، أبو أيوب، الصنعاني، نزيل المصيصة، يقال هو من صنعاء دمشق، صدوق كثير الغلط من صغار التاسعة، مات سنة بضع عشرة ومائتين، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي. التقريب (ص891) .
2 عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي أبو عمرو، الفقيه، ثقة، جليل، من السابعة، مات سنة (157هـ) ، من رجال الجماعة. التقريب (ص593) .
3 يحي بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل مات سنة (132هـ) التقريب (ص 1065) .
4 أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، تقدمت ترجمته.
5 فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم الحسنين، تزوجها علي في السنة الثانية من الهجرة، وماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر وقد جاوزت العشرين بقليل. الإصابة (4/365) .
6 في (ج) (يا أبت) .
(منه) ساقطة من (ج) .
8 أخرجه الذهبي في العلو (ص27، 28) وقال: "هذا حديث منكر، لعل محمد بن كثير افتراه فإنه متهم، فإن الأوزاعي ما نطق به قط، ولم أرو هذا إلا للتزييف والكشف، والفراء ليس بثقة". وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص108) .