كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 2)

والمناظرة في خلق القرآن مع بشر المريسي1، بين يدي المأمون بن هارون الرشيد2، وينبغي أن يكون ذلك [-يعني المناظرة-] 3 في سنة ثمان عشرة ومائتين، فإن فيها أحدث المأمون امتحان الناس في القرآن، وفي أواخرها توفي المريسي- قال في كتاب "الرد على الجهمية" له: "باب [قول] 4 الجهمي في قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} زعمت الجهمية أنما معنى استوى: استولى، من قول العرب: استوى فلان على مصر، يريد استولى عليها. والبيان لذلك يقال له: هل يكون خلق من خلق الله أتت عليه مدة ليس [الله] 5 بمستول6 عليه؟، فإذا قال: لا، قيل له: فمن زعم ذلك فمن قوله، فمن زعم ذلك فهو كافر، فيقال له: يلزمك أن تقول إن العرش قد
__________
1 تقدمت ترجمته في الفقرة (103) .
2 عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو العباس، سابع الخلفاء العباسيين، وأحد أعظم الملوك، كان مقربا للعلماء والأدباء والشعراء، وامتحن الناس على خلق القرآن في آخر حياته، توفي سنة (218هـ) . تاريخ بغداد (10/183) ، السير (10/272) .
3 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) ، وجاء في (ج) "مناظرته"، وما أثبته من (ب) .
4 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) و (ج) .
5 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) وأثبته من النسخ الأخرى.
6 في (ج) "بمستو".

الصفحة 297