لك الحمد إما على نعمة ... وإما على نقمة تدفع
تشاء فتفعل ما شئته ... وتسمع من حيث لا يسمع
قال: فبادرت فخرجت وأنا جزع، فقلت للحمامي: أليس زعمت أنه ليس بالحمام أحد؟. فقال لي: هل سمعت شيئا؟، فأخبرته بما (ق66/أ) كان، فقال لي: ذلك جني يترايا لنا في كل حين ينشدنا الشعر. قال: فقلت هل عندك من شعره؟ قال: نعم، أنشد يقول:
أيها المذنب المفرِّط مهلاً ... كم تمادى وتكسب الذنب جهلاً
كم وكم تسخط الجليل بفعل1 ... سمج وهو يحسن الصنع فضلاً
كيف تهدا جفون من ليس يدري ... أرضي عنه من على العرش أم لا؟
رواه الخطيب في "التاريخ"، عن عبد الله [بن علي] 2 بن محمد القرشي3 عن ابن ماسي4.
__________
1 في (ب) "بقول".
2 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) و (ج) ، وأثبته من تاريخ بغداد (6/122) .
3 عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو محمد الشاهد، ولد سنة (355هـ) ، قال الخطيب: "كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً" توفي سنة (429هـ) . تاريخ بغداد (10/14) .
4 أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (6/122) ، وأورده الذهبي في العلو (ص148-149) ،
وقال الألباني في مختصر العلو (ص222) : "إسناد هذه القصة إلي الكجي صحيح، رجاله ثقات".
وأوردها ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص326-327) .