كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 2)

كتابه الذي صنفه، في "اختلاف المصلين ومقالات الإسلاميين"1، بعد أن ذكر فيه فرق الروافض، والخوارج، والجهمية، وغيرهم -إلى أن قال-: "ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث، وجملة قولهم: الإقرار بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبما جاء عن الله، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ " لا يردون من ذلك شيئاً ". إلى أن قال: "وأن الله على عرشه، كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 2، وأن له يدين بلا كيف، كما قال تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} 3، وأن أسماء الله لا يقال إنها غير الله، كما قالت المعتزلة والخوارج، وأقروا أن لله علماً كما قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} 4، {وَمَا (ق68/ ب) تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ} 5، وأثبتوا السمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة، وقالوا إنه لا يكون في
__________
1 جاء في (أ) و (ب) و (ج) في هذا الموطن الكلام التالي "أنه طلب من ابن الأعرابي أن يطلب له بعض لغات العرب ومعانيها أن الاستواء في حق الله بمعنى الاستيلاء، فذكر ابن الأعرابي أن ذلك لا يجده"، وواضح أن العبارة ليس لها علاقة بالسياق الوارد هنا وهي مقحمة فنقلتها إلى الموضع المناسب لها في قول ابن الأعرابي السابق ذكره. انظر الفقرة (246) .
2 الآية 5 من سورة طه.
3 الآية 75 من سورة ص.
4 الآية 166 من سورة النساء.
5 الآية 47 من سورة فصلت وهي ساقطة من (ب) .

الصفحة 374