كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 2)

ثم قال: فإن قيل فما تقولون في قوله: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} 1؟ [قيل] 2: معنى ذلك أنه فوق السماء على العرش، كما قال: {فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ} 3 بمعنى على الأرض، وقال: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} 4، وكذلك قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} .
فإن قيل: فما تقولون في قوله {وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ} 5؟ قيل له: إن بعض القراء يجعل الوقف {فِي السَّمَاوَاتِ} ، ثم يبتدئ {وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ} ، وكيف ما كان، فلو6 أن قائلاً قال: فلان بالشام والعراق ملك، لدل7 على أن
__________
1 الآية 16 من سورة الملك.
2 ما بين المعكوفتين ساقطة من (أ) و (ب) وما أثبته من (ج) .
3 الآية 2 من سورة التوبة.
4 الآية 71 من سورة طه.
5 الآية 3 من سورة الأنعام.
6 في (ب) و (ج) "ولو".
7 في (ب) و (ج) "يدل".

الصفحة 410