كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 2)

[ملكه] 1 بالشام والعراق [لا أن] 2 ذاته فيهما.
فإن قيل: فما تقول في قوله تعالى {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} 3 الآية؟
قيل له: كون الشيء مع الشيء على وجوه، منها بالنصرة، ومنها بالصحبة، ومنها بالمماسة، ومنها بالعلم، فمعنى هذا عندنا أنه تعالى مع كل الخلق بالعلم.
قال البلخي4: فإن قيل لنا: ما معنى رفع أيدينا إلى السماء؟ وقوله: {وَالعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} 5؟
قلنا: تأويل ذلك أن أرزاق العباد لما كانت تأتي من السماء، جاز أن نرفع أيدينا إلى السماء عند الدعاء، وجاز أن يقال أعمالنا ترفع إلى الله،
__________
1 في (أ) "الملك".
2 في (أ) "لأن".
3 الآية 7 من سورة المجادلة.
4 لعله عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي، أبو القاسم الكعبي الخراساني، صاحب التصانيف، شيخ المعتزلة، توفي سنة (329هـ) ببلخ على قول الذهبي. تاريخ بغداد (9/384) ، السير (15/255) .
5 الآية 10 من سورة فاطر.

الصفحة 411