فقال: إن الله معنا وفينا، وقد فسر العلماء أن ذلك علمه، ثم قال في آخرها {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
فلو كان إنما عَلِمَ ذلك بالمشاهدة، لم يكن له فضل على الخلائق، وبطل فضل علمه بعلم الغيب1.
ثم ذكر رحمه الله قول من قال: إنه علمه، فذكر ما تقدم عن نعيم بن حماد2، (ق79 /ب) والضحاك بن مزاحم3، وسفيان الثوري4، وأحمد بن حنبل5، وإسحاق بن راهويه6، بأسانيده إليهم.
ابن بطة من كبار الأئمة و7 الزهاد والحفاظ، ألف كتاب الإبانة المذكور -أربع مجلدات-8، أتى فيه بمذاهب أهل السنة، التي يخالفون
__________
1 انظر كتاب الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) ، (3/143-145) ، وقد نقله المصنف هنا بشيء من الاختصار.
2 المصدر السابق (3/146، برقم106) .
3 المصدر السابق (3/146، برقم109) .
4 المصدر السابق (3/146، برقم111) .
5 المصدر السابق (3/146، برقم113، و114، و115، و116، و117) .
6 المصدر السابق (3/146، برقم118) .
7 "و" ساقطة من (ب) و (ج) .
8كتاب الإبانة طبع منه:
1ـ الكتاب الأول: كتاب الإيمان، وهو المجلد الأول، ويضم الأجزاء السبعة الأولى من الكتاب، وقد قام الدكتور رضا نعسان معطي بتحقيقه.
2ـ الكتاب الثاني: كتاب القدر، وهو من المجلد الثاني، ويضم الأجزاء من الثامن إلى الحادي عشر، وقد قام الدكتور عثمان آدم بتحقيقه.
3ـ الكتاب الثالث: الرد على الجهمية، وهو المجلد الثاني، ويضم الأجزاء من الثاني عشر إلى الرابع عشر، وقد قام الدكتور يوسف الوابل بتحقيقه.
وقد ذكر الدكتور يوسف الوابل في مقدمته (1/179) أن الكتاب لا يوجد منه إلا المجلد الأول والثاني.
وذكر أن الكتاب يتكون من ثلاثة مجلدات، وهذه المعلومة تتعارض مع ما ذكره المصنف هنا أن الكتاب أربع مجلدات، ولم يذكر الوابل مصدره في تلك المعلومة، والله أعلم بالصواب.
وطبع جزء من المختار من الإبانة بتحقيق الوليد بن محمد نبيه، وهناك الإبانة الصغرى أو ما يسمى الشرح الإبانة وقد طبع بتحقيق د/ رضا بن نعسان معطي.