كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 2)

[عن] 1 حماد، عن جرير بن عبد الحميد2، عن ليث3، عن بشر4، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أراد الله أن ينزل عن عرشه نزل بذاته"5.
__________
1 في (أ) "بن".
2 تقدمت ترجمته.
3 ليث بن أبي سليم، تقدمت ترجمته.
4 بشر، صاحب أنس، قيل هو ابن دينار، مجهول، من الخامسة. التقريب (ص171) .
5 أخرجه بنحو هذا اللفظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه "ذكر أخبار أصبهان" (2/197) من طريق البشر عن أنس.
وأورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (1/265، برقم263) ، وعزاه لإبراهيم بن الجنيد الختلي في كتاب العظمة.
وأورده شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول (ص196) وقال: "ضَعَّف أبو القاسم إسماعيل التيمي، وغيره من الحفاظ هذا اللفظ مرفوعاً، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات. وقال أبو القاسم التيمي: "ينزل"، معناه صحيح أنا أقر به، لكن لم يثبت مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يكون المعنى صحيحاً، وإن كان اللفظ نفسه ليس بمأثور، كما لو قيل إن الله هو بنفسه وبذاتِه خلق السموات والأرض، وهو بنفسه وذاته كلم موسى تكليماً، وهو بنفسه وذاته استوى على العرش، ونحو ذلك من أفعاله التي فعلها هو بنفسه، وهو نَفْسُهُ فعلها، فالمعنى صحيح، وليس كل ما بُيِّنَ به معنى القرآن والحديث من اللفظ يكون في القرآن ومرفوعاً" اهـ.
وأورده ابن القيم كما في مختصر الصواعق (ص366) وقال: "هذا اللفظ لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يحتاج إثبات هذا المعنى إليه، فالأحاديث الصحيحة صريحة وإن لم يذكر فيها لفظ الذات" اهـ.

الصفحة 419