كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 2)

قلنا: لا يجب هذا، كما لا يجب [إذا لم نعقل] 1 حياً، عالماً، قادراً إلا جسماً، أن نقضي نحن وأنتم على الله سبحانه وتعالى؛ وكما لا يجب في كل شيء كان قائماً بذاته، أن يكون جوهراً، لأنا وإياكم لم نجده قائماً بنفسه في شاهدنا إلا كذلك. وكذلك الجواب لهم إن قالوا فيجب2 أن (ق81/ب) يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفات ذاته عرضاً، واعتلوا بالوجود.
فإن قيل: هل تقولون إنه في كل مكان؟
قيل له: معاذ الله، بل هو مستو على عرشه، كما أخبر في كتابه فقال:3 {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 4، وقال: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} 5، وقال: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} 6، ولو كان في كل مكان، لكان في بطن الإنسان، وفمه، والحشوش، ولوجب أن يزيد بزيادة7
__________
1 في (أ) و (ب) و (ج) "أن لا يعقل" وما أثبته من مجموع الفتاوى (5/98) .
2 في (ج) "يلزم".
3 "فقال" ساقطة من (ج) .
4 الآية 5 من سورة طه.
5 الآية 10من سورة فاطر.
6 الآية 16 من سورة الملك.
7 في (ب) و (ج) "بزيادات".

الصفحة 432