كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 2)

"اختلف مسالك العلماء في هذه الظواهر، فرأى بعضهم تأويلها، والتزم ذلك في [آي] 1 الكتاب وما يصح من السنن، وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب عز وجل2.
والذي نرتضيه رأياً، وندين الله به (ق88/ب) عقيدةً، اتباع سلف الأمة، والدليل القاطع السمعي في ذلك أن إجماع الأمة حجة متبعة، فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغاً أو محتوماً، لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشرع، وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل، كان ذلك هو الوجه3 المتبع"4.
__________
1 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) و (ج) وما أثبته من العقيدة النظامية
2 "عز وجل" ساقطة من (ج) .
3 "الوجه" ساقطة من (ج) .
4 انظر العقيدة النظامية (ص32-33) ، بتحقيق د/ أحمد حجازي السقا. وانظر مجموع الفتاوى لابن تيمية (5/100-101) . وانظر سير أعلام النبلاء (18/473-474) . والعلو (ص187-188) .

الصفحة 464