كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 2)

256- وقول الإمام أبو الحسن علي بن مهدي الطبري المتكلم1 -صاحب أبي الحسن الأشعري- في كتاب "مشكل الآيات" تأليفه في2 باب قوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 3: "اعلم أن الله سبحانه في السماء، فوق كل شيء، مستو على عرشه، بمعنى أنه عالٍ عليه، ومعنى الاستواء: الاعتلاء، كما تقول العرب: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح، بمعنى علوته، واستوت الشمس على رأسي، واستوى الطير4 على قمة رأسي، بمعنى علا في الجو، فوجد فوق رأسي، فالقديم5 جل جلاله عالٍ على عرشه.
قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} 6، وقوله {يَا عِيسَى إِني (ق77/أ)
__________
1 علي بن محمد بن مهدي الطبري، أبو الحسن، صحب أبا الحسن الأشعري بالبصرة، ألف كتاب (تأويل الأحاديث المشكلات الواردة في الصفات) . انظر تبيين كذب المفتري (ص195-196) .
2 في (ب) "من".
3 الآية 5 من سورة طه.
4 في (ب) "الطيراني".
5 قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن لفظ القديم: "هذا لفظ لا يوجد في كتاب الله ولا سنة نبيه، بل ولا جاء اسم القديم في أسماء الله تعالى، وإن كان في أسمائه الأول". انظر منهاج السنة (2/123) ، ومجموع الفتاوى (1/245) ، (9/300-301) .
6 الآية 16 من سورة الملك.

الصفحة 507