كتاب طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (اسم الجزء: 2)

أَنْوَاع الْوَاقِعَات من الكرامات فَجَعلهَا عشرَة وَهِي أَكثر من ذَلِك وَأَنا أذكر مَا عِنْدِي فِيهَا
النَّوْع الأول إحْيَاء الْمَوْتَى وَاسْتشْهدَ لذَلِك بِقصَّة أبي عبيد البسري فقد صَحَّ أَنه غزا وَمَعَهُ دَابَّة فَمَاتَتْ فَسَأَلَ الله أَن يُحْيِيهَا حَتَّى يرجع إِلَى بسر فَقَامَتْ الدَّابَّة تنفض أذنيها فَلَمَّا فرغ من الْغَزْوَة وَوصل إِلَى بسر أَمر خادمه أَن يَأْخُذ السرج عَن الدَّابَّة فَلَمَّا أَخذه سَقَطت ميتَة
والحكايات فى هَذَا الْبَاب كَثِيرَة وَمن أواخرها أَن مفرجا الدمامينى وَكَانَ من أَوْلِيَاء الله من أهل الصَّعِيد ذكر أَنه أحضرت عِنْده فراخ مشوية فَقَالَ لَهَا طيرى فطارت أَحيَاء بِإِذن الله تَعَالَى
وَأَن الشَّيْخ الأهدل كَانَت لَهُ هرة ضربهَا خادمه فَمَاتَتْ فَرمى بهَا فى خرابة فَسَأَلَ عَنْهَا الشَّيْخ بعد لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاث فَقَالَ الْخَادِم لَا أدرى فَقَالَ الشَّيْخ أما تدرى ثمَّ ناداها فَجَاءَت إِلَيْهِ تجرى
وحكاية الشَّيْخ عبد الْقَادِر الكيلانى رضى الله عَنهُ وَوَضعه يَده على عِظَام دجَاجَة كَانَ قد أكلهَا وَقَوله لَهَا قومى بِإِذن الله الذى يحيى الْعِظَام وهى رَمِيم فَقَامَتْ دجَاجَة سوية حِكَايَة مَشْهُورَة
وَذكروا أَن الشَّيْخ أَبَا يُوسُف الدهمانى مَاتَ لَهُ صَاحب فجزع عَلَيْهِ أَهله فَلَمَّا رأى الشَّيْخ شدَّة جزعهم جَاءَ إِلَى الْمَيِّت وَقَالَ لَهُ قُم بِإِذن الله فَقَامَ وعاش بعد ذَلِك زَمنا طَويلا
وحكاية زين الدّين الفارقى الشافعى مدرس الشامية شهيرة وَقد سَمعتهَا من لفظ وَلَده ولى الله الشَّيْخ فتح الدّين يحيى فَحكى لنا مَا سنحكيه فى تَرْجَمَة وَالِده مِمَّا حَاصله أَنه وَقع فى دَاره طِفْل صَغِير من سطح فَمَاتَ فدعى الله فأحياه

الصفحة 338