كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 4)

وسائر ذلك مذكور (¬1).
ثم قال تعالى: فال تالله إن كدتّ لتردين (¬2) إلى قوله: الفوز العظيم رأس الستين آية، وفيه (¬3) من الهجاء: لتردين بالنون في جميع المصاحف (¬4)، وورش وحده، يزيد فيها ياء في الوصل خاصة، ويحذفها في الوقف (¬5)، اتباعا للرسم، ولمن قرأ (¬6) عليه.
ونعمة ربّى بالهاء (¬7) هذه روايتنا عن ابن الأنباري (¬8)، ورأيت الغازي بن قيس وحكم، وعطاء الخرساني (¬9) قد (¬10) رسموها: نعمت بالتاء، وكلاهما حسن، فليكتب الكاتب ما أحب من ذلك، فهو في سعة لمجيء الروايتين عنهم بذلك (¬11).
ثم قال تعالى: لمثل هذا فليعمل العملون (¬12) إلى قوله: رءوس الشّيطين
¬__________
(¬1) بعدها في ق: «كله».
(¬2) الآية 56 الصافات.
(¬3) في هـ: «وفي هذا الخمس».
(¬4) رواها أبو عمرو الداني عن ابن الأنباري.
انظر: المقنع 30، إيضاح الوقف 1/ 26.
(¬5) وأثبتها في الحالين يعقوب.
انظر: النشر 2/ 361 إتحاف 2/ 412 المهذب 2/ 176.
(¬6) في ج، ق: «قرأه».
(¬7) تقدم بيان المواضع المكتوبة بالتاء في قوله: يرجون رحمت الله 216 البقرة.
(¬8) تقدمت ترجمته في ص: 270.
(¬9) تقدم ذكر هؤلاء الأعلام ص: 236، 269.
(¬10) في ب: «وقد».
(¬11) واكتفى أبو عمرو برواية ابن الأنباري، ولم يذكر رواية الغازي وحكم وعطاء وكأنه يرى أن رسمها بالهاء أولى، وعليه العمل.
انظر: المقنع ص 77.
(¬12) الآية 61 الصافات.

الصفحة 1036