كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 2)

ووقع في الجمعة: ولا يتمنّونه (¬1) بلام ألف موضع: «لن» هنا، ونون زائدة مع هاء الضمير (¬2).
ثم قال تعالى: ولتجدنّهم أحرص النّاس إلى قوله (¬3): يعملون رأس الخمس العاشر (¬4) وفيها [من الهجاء (¬5)]: على حيوة بالواو مكان الألف الموجودة في اللفظ (¬6) هنا (¬7) وفي النحل (¬8) والفرقان (¬9)، غير أن الكلمة هنا مخفوضة،
¬__________
(¬1) من الآية 7 الجمعة.
(¬2) قال الكرماني تاج القراء: لأن دعواهم في هذه السورة بالغة قاطعة، وهي كون الجنة لهم بصفة الخلوص، فبالغ في الرد عليهم ب: «لن» وهو أبلغ ألفاظ النفي، ودعواهم في الجمعة قاصرة مترددة، وهي زعمهم أنهم أولياء الله، فاقتصر على «لا» فجاء كل على ما يجب ويتناسب.
انظر: البرهان 32 ملاك التأويل 1/ 84 فتح الرحمن 32.
(¬3) سقطت من أ، ب، ج وما أثبت من: ب.
(¬4) رأس الآية 95 البقرة.
(¬5) ما بين القوسين المعقوفين سقط من: هـ.
(¬6) هذا اللفظ ورد في القرآن معرفا بالألف واللام، وهذا لا يرسم إلا بالواو، ومثله المضاف إلى الظاهر يرسم بالواو، أما إذا أضيف إلى الضمير، فلا يرسم بالواو اتفاقا، واختلف في حذف الألف، وإثباتها كما تقدم وسيأتي في 33 الأنعام.
بقي المنكر المنون وهو الذي معنا، فنص أبو عمرو الداني أنه في عامة المصاحف العراقية بالواو، وسكت عن بقية المصاحف، فيفهم منه أنها على غير ما هي عليه مصاحف أهل العراق، فيحمل قول المؤلف هنا على المشهور والأكثر أنها بالواو والأقل بالألف، ولذا قال الرجراجي:
والواو في المنكر المشهور* ورسمه بألف مهجور انظر: المقنع 55 التبيان 188 الدرة 48 تنبيه العطشان 143 فتح المنان 113.
(¬7) في موضعين في الآية 95 وفي الآية 178 البقرة.
(¬8) في قوله عز وجل: فلنحيينه حيوة طيبة 97 النحل.
(¬9) في قوله عز وجل: ولا يملكون موتا ولا حيوة 3 الفرقان.

الصفحة 185