كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 2)

كسرتها (¬1) والباقون بإشباعها (¬2) ولا أرى ضبطها في مذهب من يختلس، إذ لا يضبطه كتاب (¬3) ولا بد من مشافهة الأستاذ (¬4) فيه، وإنما ذكرته لأن أستاذنا (¬5) - رحمه الله- قال في هذا وشبهه أن يكون ضبط المشبع فيه ياء تحت للكسرة (¬6) وواوا (¬7) للضمة، وألفا للفتحة، وعلامة الإخفاء [فيه، وما ضاهاه نقطة (¬8)] واختياري ما قدمته من التعرية لذلك (¬9).
ثم قال تعالى: ربّنا وابعث فيهم إلى قوله: العلمين رأس الثلاثين
¬__________
(¬1) لأبي عمرو من الروايتين الإسكان والاختلاس، وروى الشاطبي الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي.
انظر: النشر 2/ 222 إتحاف 1/ 418 سراج القاري 157.
(¬2) المراد بالإشباع هنا إتمام النطق بالحركة الكاملة، غير مختلسة، وليس بالذي يتولد عنه الحرف.
(¬3) في ب، ج «كتب».
(¬4) في ب، ج: «الاسناد».
(¬5) المراد به أبو عمرو الداني عثمان بن سعيد ت 444 هـ وذكر ضبط المشبع والمختلس في المحكم في نقط المصاحف ص 44.
(¬6) في أب، ج: «الكسرة» وما أثبت من: هـ ليتناسب مع ما بعدها.
(¬7) في أ، ج: «وواو» وما أثبت من: ب.
(¬8) ما بين القوسين المعقوفين في ج: «وأما ضبطها»، وفي ب: «فيه وما ضاها بنقطة» وفي ق، م:
«وما ضاهه» وما أثبت أولى.
(¬9) وذكره في أصول الضبط فقال: «وأنا أخالفه في هذا الباب، وأختار ترك ضبط العشر الكلمات المذكورات، لمن أخفاها، واختلسها، ممن تقدم ذكره، إذ لا يقدر أحد أن يلفظ بهن مخفاة، ولا مختلسة من الكتاب، حتى يأخذ ذلك مشافهة من العالم مع رياضة، وتفهم وتعلم، وإذا كان ذلك كذلك، فلا معنى لضبطهن، بل تترك عارية من ذلك، فإذا رآها المتعلم عارية من الضبط، سأل الأستاذ عنها، فيعرفه بحقيقة النطق بها» أصول الضبط 239.
ولا شك أن الداني لا يخالفه في التلقي والمشافهة فعلامة الإخفاء فيه زيادة بيان وهو الأولى، وعليه العمل.

الصفحة 209