كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 2)

والكسائي وأبا عمرو، وأبا بكر (¬1) فتكون الواو على قراءتهم صورة للهمزة المضمومة، وعلى قراءة الباقين، وهم الابنان، ونافع وحفص (¬2): لرءوف على وزن «فعول» و «رءوف» تقع الهمزة قبل الواو في موضع العين.
ووقع في الحج: ليكون الرّسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على النّاس (¬3).
ثم قال تعالى: قد نرى تقلّب وجهك إلى قوله: عمّا يعملون (¬4) وفي هذه الآية (¬5) من الهجاء: قد نرى بالياء مكان الألف، وأصلها: «نرأى» على وزن:
«نفعل (¬6)».
وترضيها بياء بين الضاد والهاء حيث ما وقعت هذه الكلمة وجملة الوارد منها في كتاب الله عز وجل مما تجوز فيه الإمالة في حال الوصل اثنا (¬7) عشر موضعا (¬8) ووزنها أيضا: «تفعل» مثل: «نرى» المذكور.
¬__________
(¬1) ويوافقهم من العشرة يعقوب وخلف.
انظر: النشر 2/ 223 إتحاف 1/ 421 المبسوط 123.
(¬2) ويوافقهم من العشرة أبو جعفر.
(¬3) في الآية 76 آخر السورة ووقع هنا: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا والفرق واضح.
انظر: متشابه القرآن لابن المنادى 168.
(¬4) رأس الآية 143 البقرة.
(¬5) في هـ: «الآيات» وهو خطأ.
(¬6) انظر: الإقناع 1/ 291.
(¬7) في أ: «اثني» وما أثبت من: ب، ج، هـ، م.
(¬8) ولم يجئ في القرآن على لفظها غيرها، وأما على وزنها، فكما ذكر المؤلف: ترضى في أربعة مواضع، وترضيه في موضعين، ويرضى في خمسة مواضع.
انظر: الإقناع 1/ 291.

الصفحة 215