كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 2)

فولّ باللام في الثلاثة المواضع (¬1) هنا لأنه أمر (¬2)، وحيث ما (¬3) هنا وفي كل القرآن منفصلا (¬4)، واتفقت المصاحف على ذلك (¬5) فلم تختلف، وكذلك اتفق القراء على ضم الثاء من: حيث أين ما أتت هنا (¬6) وفي كل القرآن، نحو: مّن حيث لا يعلمون (¬7)، ومن حيث خرجت وشبهه.
وكتبوا: فولّوا وجوهكم (¬8) بواو، قبل الجيم حيث ما وقع أبدلوا من الهمزة واوا، لانضمامها (¬9) وكتبوها (¬10) على اللفظ دون الأصل واجتمعت على ذلك المصاحف فلم تختلف، وأجمع (¬11) القراء أيضا على ترك همزها أين
¬__________
(¬1) من غير ياء بعدها، الأول في الآية 143 هنا، والثاني في الآية 148 والثالث في الآية 149.
(¬2) سيأتي ذكره في قوله: وإذا قيل له اتق الله في الآية 204.
(¬3) في ج: «وحيث ما».
(¬4) فالذي بعده «ما» وقع في موضعين هنا في الآية 143 و 149 البقرة، وغيرهما لم تقع بعده ما، رواه أبو عمرو الداني وتبعه الشاطبي باتفاق.
انظر: المقنع 73 الدرة 52 الجامع 84.
(¬5) في ب، ج، هـ: «تقديم وتأخير».
(¬6) سقطت من: ب، ج.
(¬7) من الآية 182 الأعراف.
(¬8) من الآية 148 البقرة.
(¬9) قال أبو زرعة: «وكل واو انضمت وكانت ضمتها لازمة جاز أن تبدل منها همزة فتقول في «وجوه» أجوه».
انظر: حجة القراءات 743 الكشف 2/ 357 معاني الزجاج 5/ 266 إعراب القرآن 5/ 115.
(¬10) في: ب، ج: «وكتبوا هنا».
(¬11) في أ، هـ: «واجتمع» وما أثبت من: ب، ج، م.

الصفحة 216