وتمّت كلمة ربّك الحسنى (¬1) فإن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء لا غير وروينا عن أستاذنا الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد أنه قال: «وكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر الكلمة على لفظ الواحد (¬2) فهو بالهاء إلا حرفا واحدا في الأعراف:
وتمّت كلمة ربّك الحسنى فإن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء ورسمه الغازي بن قيس (¬3) في كتابه بالهاء (¬4).
وروينا عن معلى الوراق (¬5) قال: سألت عاصما (¬6) عن: كلمة ربّك فقال لي: في الأنعام تاء وفي الأعراف هاء (¬7).
¬__________
(¬1) سيأتي في الآية 136 الأعراف، وما بعدها في ق: عليه طمس.
(¬2) سقطت من: ج، ق
(¬3) تقدمت ترجمته ص:
(¬4) ذكره باللفظ من كلام أبي عمرو الداني في المقنع 79.
(¬5) معلى بن عيسى، ويقال: ابن راشد البصري الوراق الناقط، روى القراءة والرسم، وعد الآي والأجزاء عن عاصم الجحدري، قال الداني: «هو من أثبت الناس فيه» وروى عن العقيلي، وروى القراءة عنه علي بن نصير وروى عنه العدد سليم بن عيسى، وعبيد بن عقيل، وردت عنه روايات في الرسم في المقنع ولم يذكر له تاريخ وفاة. انظر: غاية النهاية 2/ 304.
(¬6) عاصم بن أبي الصحاح العجاج الجحدري البصري، أخذ القراءة عرضا عن سليمان بن قتيبة، وقرأ على نصر بن عاصم، والحسن، ويحيي بن يعمر، وروى حروفا عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه الحروف أحمد اللؤلؤى، ومعلى بن عيسى الوراق وغيرهما، وروى حروفا كثيرة في الرسم من المصحف الإمام، توفي 128 هـ انظر: غاية النهاية 1/ 349.
(¬7) ويمكن الجمع والأخذ بالقولين، فيرسم بالتاء للكوفيين، لأن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء، موافقة لأصولهم العتيقة، ويرسم بالهاء لغيرهم اتباعا لمصاحف أهل المدينة كما رواه عاصم الجحدري ورسمه الغازي بن قيس، وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه في الآية 136 الأعراف.