كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 3)

ابن كثير، في إثبات ياء بعدها، وفي حذفها (¬1)، على ما ذكرناه في الكتاب الكبير، وهي لغة لبعض العرب، وشاهدها من الشعر:
ألم ياتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد (¬2)
ثم قال تعالى: فالوا تا الله لفد اثرك الله علينا (¬3) إلى قوله: الفديم رأس الخمس العاشر (¬4)، وفيه من الهجاء حذف الألف من: لخطين وكذا من (¬5): الرّحمين وقد ذكر (¬6)، ويات بالتاء من
¬__________
(¬1) فقرأ قنبل عن ابن كثير بإثبات ياء بعد القاف، وصلا ووقفا، والباقون بحذفها في الحالين، ووجه ذلك على لغة إثبات حرف العلة مع الجازم، ولذلك قال الشاطبي:
......... ومن يتقي زكا* بيوسف وافى كالصحيح معللا انظر: سراج القارئ 145، النشر 2/ 297، إتحاف 2/ 153.
(¬2) البيت لقيس بن زهير العبسي، والأنباء جمع نبإ وهو الخبر، و «تنمي» تنتشر ويحملها بعض الناس إلى بعض، و «اللبون» ذات اللبن من الإبل و «بنو زياد» الربيع بن زياد، وسببه أن الربيع بن زياد أخذ درعا، لقيس، ولم يردها له فأغار قيس على إبله، وباعها في مكة.
والشاهد فيه: إثبات الياء ساكنة في حال الجزم حملا لها على الصحيح، وهي لغة لبعض العرب.
انظر: خزانة الأدب 8/ 361، الأمالي الشجرية 1/ 84 كتاب الحلل لابن السيد 411 النوادر لأبي زيد 523، الكتاب 3/ 316 سرّ صناعة 1/ 78 المغني 146 المحتسب 1/ 67.
(¬3) من الآية 91 يوسف.
(¬4) رأس الآية 95 يوسف.
(¬5) سقطت من: هـ.
(¬6) بحذف الألف فيهما باتفاق الشيخين، لأنهما جمع مذكر سالم على صيغة اسم الفاعل وحذفت صورة الهمزة من: لخطئين رعاية لقراءة أبي جعفر بحذف الهمزة في الحالين وحمزة في الوقف، وله التسهيل أيضا، وليست لكراهة اجتماع صوتين كما قالوا.
انظر: إتحاف 2/ 154 المهذب 1/ 344 النشر 2/ 295.

الصفحة 729