كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 3)

وقد ذكر في أول (¬1) البقرة (¬2)، ويمحوا الله ما يشآء بواو بعد الحاء وألف بعدها (¬3)، وسائر ما فيه مذكور (¬4).
ثم قال تعالى: وإن مّا نرينّك بعض الذى نعدهم (¬5) إلى آخر السورة (¬6)، وفي هذه الآيات الأربع من الهجاء: وإن مّا نرينّك كتبوه في جميع المصاحف بالنون على الأصل، ليس في القرآن غيره، على أربعة أحرف: «إ، ن، م، ا» وكتبوا سائرها (¬7) فيما مضى قبل، أو يأتي بعد، بغير نون على الإدغام على ثلاثة أحرف:
«إ، م، ا (¬8)».
والحساب بألف ثابتة، وقد تقدم ذكره (¬9)، وناتى الأرض بياء بعد التاء (¬10) هنا وفي الأنبياء (¬11)، وكتبوا: وسيعلم الكفر لمن عفبى الدّار بغير ألف، قبل الفاء، وبعدها، هذه روايتنا عن نافع (¬12) بن أبي نعيم المدني
¬__________
(¬1) سقطت من: ق.
(¬2) انظر قوله تعالى: ذلك الكتب في الآية 1.
(¬3) احترازا من قوله تعالى: ويمح الله البطل في الآية 22 الشورى، وسيأتي في موضعه.
(¬4) العبارة في هـ: «من الهجاء مذكور كله».
(¬5) من الآية 41 الرعد.
(¬6) وهو قوله تعالى: ومن عنده علم الكتب رأس الآية 44.
(¬7) في ب، ج، ق: «وفي سائرها».
(¬8) ذكره محمد بن عيسى بسنده عن حمزة بن حبيب وأبي حفص الخزاز، ورواه الداني بسنده عن خلف ابن هشام بالقطع، وما عداه موصول، وعليه فيجوز الوقف اختبارا أو اضطرارا على: «إن» المقطوع، ولا يجوز في الموصول. انظر: المقنع 70، هجاء مصاحف الأمصار 82 البديع 282.
(¬9) عند قوله: ولهم عذاب عظيم رأس الآية 6 البقرة.
(¬10) ذكرها أبو عمرو في المقنع ص 46، وتقدم نظيرها في قوله: أنى أوفى الكيل في الآية 59 يوسف.
(¬11) هنا في الآية 42، وفي الأنبياء في الآية 44.
(¬12) تقدمت ترجمته.

الصفحة 743